Digital library & referenced articles
ن
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
|, وسوف نفرد كتاباً خاصاً نبين فيه تفاصيل المحن التي مَرَّ فيها علماء أهل السنة مع ا ٠ المجسمة منذ العصور القديمة حتى هذا العصر وهكذا لم يزل هؤلاء المجسمة كلما قامت لهم قائمة قيض الله عالماً من أهل الحق لتكسيز أصنامهم ودفن أعلامهم وما زالت الأدوار تتقلب بينهم وبين أهل الحتى في كل عصر من العصور» ولم يزل هؤلاء المجسمة يتوسلون في نشر مذهبهم بالمال والجاه والسلطان حتى هذا الزمان الذي عمّت فيه فضائحهم ٍ وتهاوت صروح العلوم الإسلامية تحت معاولهم لما يجدونه من الإعانة على ذلك من غيرهم . هذا كان تلخيصاً سريعاً ومختصراً لأحوالهم بحسب ما يلائم هذا المقام وتمهيداً للشروع في سبب تأليف هذا الكتاب. فنقول: الأول من القرن الثامن» كان واحداً من الذين حملوا لواء التجسيم ودافع عنه مُتَسَترَاً تحت راية الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ليستجلب قلوب العوام إلى هذا المذهب كما سترى في هذا الكتاب. وقد كان المجسمة بكافة طوائفهم وفرقهم ما زالوا لا يستطيعون النهوض من آثار الضربات القوية والمتلاحقة التي كالها الإماء فخر الدين الرازي لمذهبهم ومشايخهم؛ فهو رحمه الله ما تركهم إلا بعد أن كسّر شوكتهم وتركهم ضحكة للمتقدمين والمتأخرين» وكان الإمام الرازي شديد الوطأة عليهم في المناظرات وفي كتبه حتى كان بعضهم يبكي أمام الناس من هَوْلٍ ما يلاقيه من هذا الإمام. وكان مِنْ أشد الكتب التي ألفها هذا الإمام الكبير الكتاب الذي سماه «أساس التقديس» ذكر فيه خلاصة مذاهيهم ورد عليها على جميع التقادير» حتى بقي هذا الكتاب علامة وٌحَسَنة ندعو الله تعالى أن يثيب الإمام عليها خيراً كثيراً. فلما نظر ابن تيمية في واقع أصحابه» قام بعدّة تحركات ليس الآن ٠ .مجال شرحها ولعلنا نوضحها في كتاب مستقلٌ. ولكن ما نريد أن نقوله هنا هو أن ابن تيمية لما لاحظ شدَة تأثير الإمام الرازي على مذهبه وهو مذهب التجسيم؛ | وأن ما تركه الإمام الرازي من كتب فهي الآن معاول بأيدي أصحابه يهدمون بها
↑