Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وقال قائلون: إن البارىء جسم وأنكروا أن يكون موصوفاً بلون أو طعم أو
رائحة أو مجسة أو شيىء مما وصف به «هشام» غير أنه على العرش مماسٌ له دون
٠ ما سواه»
وسوف ترى أن ابن تيمية قد نسب إلى أهل السنة كون الله مماساً للعرش
وجعله أحد أقوالهم؛ وأمَا الحركة فقد أثبتها كذلك ابن تيمية؛ واللازم على مذهبه
أن تكون قديمة النوع حادثة الإفراد» فيلزم إذن موافقته لهؤلاء في كونه تعالى
: متحركاً من وقت خلق الخلق
قال الأشعري: «واختلفوا فى مقدار الباري بعد أن جعلوه جسماً.
فقال قائلون: هو جسم وهو في كل مكان. وفاضل عن جميع الأماكن؛
وهو مع ذلك متناه غير أن مساحته أكثر من مساحة العالم لأنه أكبر من كل شيء.
: وقال بعضهم : ماحته على قدر العالي وقال بعضهم إن الباري جسم له
مقدار في المساحة ولا ندري كم ذلك القدر.
: وقال بعضهم هو في أحسن الأقدار وأحسنُ الأقدار أن يكون ليس بالعظيم
الجافي ولا القليل القميء» وحكى عن هشام بن الحكم أن أحسن الأقدار أن
| يكون سبعة أشبار بشبر نفسه». اه.
والقدر فى ٠ قلت: إذن فالمجسمة كليم اتعفقوا على وجود قدر لله
|ّ اصطلاحهم هو الحَجُمْ كما ترى من هذه العبارات. ثم قال الأشعري: «وقال
بعضهم: ليس لماحة البارىء نهاية ولا غاية وأنه ذاهب فى الجهات الست
اليمين والثمال والخلف والفوق والتحت. قالوا : وما كان كذلك لا يقع عليه ٍ
اسم جسم؛ ولا طويل ولا عريض ولا عميق» وليس بذي حدود ولا هيئة ولا !
| قطب» . أه. ًٍِ
وهذا القول الأخير ستعلم في هذا الكتاب أنه أحد قولي القاضي أبي يعلى
المج المشهور أحد الذين ردّ الإمام ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه.