Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وأما القسم الثاني الذي نفاه هشام» فهو مطابق لما ذكره ابن تيمية في شرح ّ|
حديث النزول حيث قال إن نزول الله حركة ولكن لا يترتب على حركة الله خلو
العرش منه وزواله عنه. بل حال كون الله متحركاً إلى السماء الدنيا فهو لا يزال
الجالس على الكرسي ينزل بنصف جسمه إلى الأرض لكي يتناول شيئاً منها وهو
ما يزال مستوياً على كرسيه الذي هو عرش له وإلا فما معنى هذا الكلام؟ فالله
تعالى يكون بحالة هذا الإنسان فى نزوله إلى السماء الدنيا فى الثلث الأخير من
الليل : وهذا تجسيم محض :
ونقل الإمام الأشعري عن كثير من المجسمة ما يلي ص1717: «وزعم كثير
من المجسمة أن الباري كان قبل أن يخلى الخلق ليس بعالم ولا قادر ولا سميع
ولا بصير ولا مريد ثم أراد؟. اه .
وهذا القول في جانب منه هو عين قول ابن تيمية» لأنه يقول بأن سمع الله
يحدث فيه بعد وجود المسموع وبصره يحدث فيه بعد وجود المبصرات وهكذا
حتى أحد نوعي علمه كما وضحناه في محله» وهو العلم الحادث» وأما الإرادة ْ
فاين تيمية يصرح بكل وضوح بأنها ليست قديمة بل حادثة كما يقول المجسمة.
والحقىّ أنه بعد مُجْرَّد الاطلاع على كتب الفرق وملاحظة كلام وعقائد
المجسمة» فإن الواحد لا يبقى في قلبه شك في أن ابن تيمية مجسم حقيقي .
ْ خلاصة ما ذكره الإمام الأشعرى : :
نتطيع أن نلخص بعض الأصول التي اجتمع عليها كثير مِنّ المجسمة؛ ,|
وذلك بالاعتماد على كلام الإمام الأشعري عنهم»؛ وذلك كما يلي :
أولاً: الله تعالى له قدر أي حجم أي طول وعرض وارتفاع.
,أ ثانياً: الله يمكن أن يحس غيره ويمسه»؛ ويمكن للأجسام المخلوقة أن تحس
الله وتمسه.
ثالثاً: الله مماسسٌ للعرش» والملائكة يحملونه على العرش . والعرش مكان لله .