Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
هذا هو الأصل. ولكن إذا كان ابن تيمية يفهم حقيقة الشم والذوق؛ وأنها لا تتم الا بانتصال أجزاء من المشموم والمذوق» واتصالها بحاسة الشم والذوق في الإنسان» فينبغي أن ينفي إمكان إدراك الله بهاتين الحاستين» لأن ذلك يستلزم انفصال شيء من ذات الله تعالى . إلا إذا كان يجيز ذلك . وهذا في غاية القبح. أما غير هاتين الحاستين» فابن تيمية يصرح بوضوح بأننا نستطيع إدراك الله إدراكاً مباشراً بهاء تمع صوته ونراه بجهة. ونلمس ذاته بيدنا كما إنه يلمس المخلوقات بيديه . ثانياً: كل موجود قائم بنفسه يمكن رؤيته؛ بل كل موجود يمكن إحساسه إما بالرؤية وإما بغيرها. وهذا الكلام من ابن تيمية يدل على أنه يريد بالرؤية حقيقة الإحساس. وهو يريد بالقائم بذاته وبالموجود جميع الموجودات القائمة بذاتهاء 'ْ وهذا يثشمل ذات الله ٠ وذوات المخلوقات . فكل هذا يمكن الإحساس بيه . وكلامه ٍ هذا لا يحتمل غير ذلك المعنى . وهذه القاعدة؛ من ابن تيمية تدل على أنه يصرح بأن كل شيء فإنه يمكن | الاستدلال عليه بالحواس إذا كان موجوداً. ويستلزم هذا أن ما لا يمكن إدراكه ّ| بالحواس فإنه يستحيل أن يكون موجوداً. وهذا يستلزم الطرد والعكس. ولكن ىأ الشق الثانى أدركناه بمفهوم كلام ابن تيمية» والشق الأول أدركناه بمنطوقه . وفهمنا للشى الثاني صحيح مطابق لمراد ابن تيمية» كما ستعرفه من النقطة التالية . والحاصل أن ابن تيمية يصرح في هذه العبارة بأن كل موجود فيمكن إدراكه بإحدى الحواس الخمسة. وكلمة الموجود تشمل الواجب والممكن 6 وهذا الفهم مطابق للسياق كما تراه» فمراد ابن تيمية الكلام أساساً على وجود الله تعالى وهل يدرك بالحواس أو لا فلا يجوز لقائل أن يقول إنه لم يُردُ تعميم الكلام حتى على الخالق فهذا القائل لا يفهم معاني الكلام ٍ ولكن هل يريد بالفعل ابن تيمية حصر الموجودات بالمحسوسات؛ أي هل يريد أن يقول «إن مالا يدرك بالحواس فلا يمكن أن يكون موجوداً»ء نقول لك نعم وبيانه بالنقطة التالية .