Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
ذلك غير مخالف للمحسوس َ فهو باطل ص لأنه مخالف لذلك بالفعل كما وضحناه ٠ وأما قوله: «ولا للمعقول» فهي زيادة ماكرة زادها ليوهم القارىء بأن الرازي ادعى ان ثبوت قدرة الله كذلك مخالف للمعقول» وهو لم يقل بذلك كما عرفت . وإذا لم يقل به فلا موضع لذكر هذه العبارة هنا. ومن هذا التحليل السريع يتبين لك أن كلام ابن تيمية في هذا الوجه متهافت. وأما الوجه الثاني فقد قال فيه [308/1]. ,| «الثاني: أن هذا نسبة هذاء أن المعلوم والمعقول والمحسوس والمتخيل نسبة واحدة» . أه. ١ أرأيت إلى هذا الكلام الخطير» يريد ابن تيمية ان يقول: إن كل ما يرد على ا المحسوس والمتخيل» فهو وارد قطعا على المعلوم والمعقول. أي إذا قيل إن الخيال ! والحس قد يثبت في الوجود ما هو بخلاف حكمه؛ فكذلك يجب أن يقال أن العقل والعلم يثْبت فى الوجود شىء بخلافهما وهو لا يقول بمثل هذا الكلام إلا إذا كان ا يعتمد أن ا لحس وا لخيا ل درجتهما ورتبتهما من نفس رتبة العقل »فا لعقل عنده ما هو : إٍ لا عبا رة عن رتبة من مراتب ا لمحسوسات أو هو عين ذلك ولكن يختلف عنها من جهة | معينة» وهذا المعنى هو عين المعنى الذي ذكرناه فى تلخيصنا لعقيدة ابن تيمية فى آخر هذا الكتاب . واعلم أن هذا الكلام الذي ينص عليه ابن تيمية هنا كلام في غاية الخطورة» لأنه في الحقيقة إلغاء للمعقولات ولرتبة المعقول. وهو مطابق في هذا المذهب لمذهب الحسيين الملاحدة من أمثال السمنية قديماً وأمثال كثير من ملاحدة الغرب فى هذه العصور . وهو يخالف ما ذكره العلماء المسلمون فى هذا 1 لمجال . ا وحاصل مذهبه أن العقل جزء من المحسوسات والمتخيلات. فإذا انعدمت : المحسوسات انعدم العقل . ّ| وأما علماء الإسلام فقالوا إن الحواس شرط في التعقل وليست سباً له ولا ١ ٍ ركناً مله ولا هو ركن منها 1 ويتضح الفرق الكبير ين القولين عند التأمل . ْ وهذه المعاني استنبطناها كلها من قوله بأن نسبة المحسوس نفس نسبة المعلوم. ومعنى هذا الكلام أنه إذا قيل بجواز ورود التقص والخطأ على الحوراس»