Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
كتابه كرامات الأولياء بسنده عن أبي يوسف الغسولي قال دخلت على ابراهيم بن
ادهم بالشّام فقال لي لقد رأيت اليوم عجباً قلت وما ذاك قال وقفت على قبر من
هذه المقابر فانشق لي عن شيخ خضيب فقال لي يا ابراهيم سل فإن الله احياق من
احلك قلت ما فعل الله بك قال لقيت الله بعمل قبيح فقال قد غفرت لك بثلاث
لقيتئ وانت تحب من احب ولقيتي وليس في صدرك مثقال ذرة من شراب حرام
وولقيتي وانت خضيب وانا استحي من شيبة الخضيب ان اعذبما بالنار قال والتأم
القبر على الشّيخ قال ابراهيم ويحك يا غسولي عامل الله يرك العجايب وفي صفة
الصفوة لابن الجوزي في ترجمة معاذة بسنده الى ام الاسود بنت زيد العدوية وكانت
معاذة قد ارضعتها قالت قالت لي معاذة لما قتل أبو الصهباء وقتل ولدها والله يا بنية ما
محبن للبقاء في الدّنيا للذيذ عيش ولا لروح يشم ولكي والله احب البقاء لاتقرب الى
الله بالوسايل لعله يجمع بي وبين أبي الصهباء وولده في المنّة قال محمّد بن الحسين
وحديثا روح ابن سلمة الوراق قال سمعت عفيرة العابدة تقول بلغي ان معاذة العدوية لما
احتضرت للموت بكت ثم ضحكت فقيل لها مم البكاء ومم الضحك قالت اما البكاء
الذي رأيته فائي والله ذكرت مفارقة الصيام والقيام والذكر فكان البكاء لذلك واما
الضحك فاني نظرت الى أَبي الصهباء وقد اقبل في صحن الدار وعليه حلتان خضراوان
وهو في نفر والله ما رأيت لحم في الدّنيا شبهاً فضحكت اليه ولا اران ادرك بعد ذلك
فرضاً فماتت قبل ان تدرك الفريضة ومعاذة ادركت عائشه رضي الله عنها وروت
عنها وروى عن معاذة الحسن البصري وأبو قلابة'! ويزيد الرقاشي انتهى.
واما رؤية العذاب لبعض الموتى فاخبر الله تعالىل عن آل فرعون فقال (النار
يعرضون عليها غدواً وعشياً) وقال صلّى الله عليه وسلّم كما في الصّحيحين (لو لا
ان لا تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من عذاب القبر ما اسمع) ولا بد ان يكون
العذاب على الروح والجسد لأن الفاعل للكفر او المعاصي انما هو الروح والجسد فلا
(أ) أبو قلابة عبد الملك الرقّاشي توفي سنة 775 ه. [ 888 م.] في بغداد