Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
يسم -
يقال ان ارتفاع العذاب بسبه صلى الله عليه وسلّم بل اجمع العلماء على العمل به في
كل عصر أيجوز التسبب بجريد النخل وهو ذات ولا بجوز التوسّل والتسبب بذات
سيد الوجود فأي عقل لمن يمنع ذلك ويدخل نفسه الغبية في مضايق هذه المسالك
وادل دليل على ان الذات يتوسّل ويتسبب بها ان هندا زوجة أبي سفيان اخذت
قطعة من كبد حمزة رضي لله عنهما فاسّطتها فما لبثت في بطنها فقال رسول الله
صلّى الله علنه وسلّم (ان حمزة اكرم على الله من ان يدخل جزء من بدنه النار) وفي
رواية (لو لبثت لم تدخل النار) اعظم من ذلك شرب مالك بن سنان دمه وقوله (لن
تصيبك الناري ومثله شرب عبد الله بن الزبير دم حجامته فقال له صلّى الله عليه
وسلّم (ويل لك من الناس وويل لهم منك) ولم ينكر فعله وقد روي نحو من هذا عنه
في المرأة الي شربت بوله فقال لها (لن تشتكى وجع البطن ابدام وحديث هذه المرأة
ال شربت بوله صحيح الزم الدار قطئ البخاري ومسلما اخراجه في الصّحيح واسم
هذه المرأة بركة ذكر ذلك جملة من العلماء منهم القاضى عياض في الشفاء
والقسطلان في المواهب اللّدنيّة فيا امة الدّين ايكون الدم والبول الخارج من ذاته سببا
لدفع النار عن شاربما وكذلك الوجع ويمتنع عن ذاته ان يتسبب ويتوسّل بها الى الله
تعالى وهى من نور الله تعال كما في حديث جابر وغيره فمن منع التوسّل بذات
سيد المرسلين أهو من الاعداء له ام يعد من المسلمين فما هذه الشناعة يا اصحاب
الصقاعة والرقاعة في ذات صاحب الشفاعة ومن هو الرحمة بذاته للكفار فضلاً عن
الاسلام فضلاً عن اهل السّنّة والجماعة فتأمل رحمك الله في هذه الجملة ودع الجاهل
وجهله فيتحقق لك ان آية ابتغاء الوسيلة عام في الاعمال والاقوال والذوات بدليل
هذه الأحاديث الصّحيحة ومن الآيات الدّالة على الطلب من المخلوق ولو ما لا
يقدر عليه الا الله إذا كان في مقام الكرامة للأولياء قوله تعالى عن نيّ الله سليمان (يآ
أيّهَا الْمَلاُ أَيُكُمْ يني بِعَرْشِهَا قَبْلَ آَنْ يوني مُسْلِمِينَ * التمل: 38) فطلب من الملا
وهم الحن والانس وفيهم مردة الشياطين قال عفريت من الجن انا آتيك به قبل ان