Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
حب إخوانه من الأنبياء والمرسلين، ولا من حب أولياء الله وعباده الصالحين، وهو حب قدوة واعتبار، وتقدير ما أجرى الله على أيديهم من خير للإنسانية، وهداية للبشر، وسبب هذا الحب والباعث عليه إنما هو حب الله لهم، واصطفاؤه إياهم، أتزعمون أن حبنا له حب تأليه وعبادة؟
يعلم الله أنكم كاذبون مفترون، ثم من منكم رأى عالماً أو متعلماً يطوف بالقبور، أو يتمسح بالمقاصير، أو يذبح باسم الأولياء الذبائح والقرابين، أو ينذر لهم النذور، دلوني على عالم واحد أو مسلم مصري متعلم يجهل آداب الزيارة ـ.
إن حاجة من يزور الأضرحة اليوم ـ وقليل ما هم ـ لا تعدو أن يؤنس الداخل إليها روح صاحب القبر بما يبدؤه به من السلام، ويقرؤه من آيات، ويرتله من أدعية يستمطر بها من الله الرحمات ويستنزل البركات، وأي مسلم يقرأ القرآن، ويعبد غير الرحمن!؟
على رسلكم أيها القوم، وثوبوا إلى رشدكم وتوبوا إلى بارئكم، واعلموا أنكم في بلد يصرف على تثقيف أبنائه وتعليمهم ما يكفي أن يقوم بنفقات مملكة عظيمة، واسعة الأكناف، مترامية الأطراف، وميزانية الأزهر وحدها أضخم ميزانية عرفها العالم لعهد إسلامي واحد، وليس في الأزهر اليوم قديم وحديث، والأزهر أزهر واحد، كما أن دين الله دين واحد، والأزهر هو الحافظ لدين الله في مصر كنانة الله في أرضه قديماً وحديثاً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والشيخ الدِّجوي عالم من الطراز الأول، وسيرته وجهاده وبلاؤه الحسن في الذب عن حَوْزة الدين أصدق شاهد على ما نقول، تشهد بذلك مصر خاصة، والعالم