Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وأما شيخكم وإمامكم الحراني فقد ذمّه كثير من كبار
العلماء والأكمة قديما وحديثاً. ولم يكونوا من الضعف العلمي في
قليل ولا كثير .
واسمع قول الذهبي من نصيحة بعث بها إليه قال فيها
يخاطبه: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس» وتباً لمن
شغله عيب الناس عن عيبه» إلى كم ترى القّذّاة فى عين أخيك
وتنسى الجذع في عينك» إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك
وعباراتك وتذم العلماء».
ومنها فى صفة أتباعه وصفة نفسه: «إن سلم لك إيمانك
بالشهادتين فأنت سعيد. يا خيبة من اتبعك . فإنه معرض للزندقة
والانحلال لا سيما إذا كان قليل العلم باطولياً شهوانياً. لكنه
ينشفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه ٠ وفى الباطن عدو لك بحاله
وقلبه» فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل! أو عاميٌّ
كذاب بليد الذهن! أو غريب واجم قوي الفكر! أو ناشف صالح
عديم الفهم . فإن لم تصدقني ففتسهم وزنهم بالعدل. . . إلى كم
تصادق نفسك وتعادي الأخيار ٠ إلى كم تصادقها وتزدري الأبرار!
إلى كم تعظمها وتصغّر العباد! إلى كم تخاللها وتمقت الزهاد!
إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها والله أحاديث
الصحيحين : يا ليت أ حاديث الصحيحين تسلم منك ! بل فى كل
وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار! أو بالتأويل والإنكار» أما آن
لك أن ترعوي؟ أما حان لك أن تتوب وتنيب؟ أما أنت فى عشر
السبعين وقد قرب الرحيل؟»"'".
)١( هذه نصيحة الذهبي لابن تيمية؛ وهي ثابتة النسبة إليه. ولا قيمة للكلام
الخطابي العاطفي في إبطالها. قال الدكتور المنجد في كتابه عن ابن تيمية: -
المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*