Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
فثبت بهذا ونظائره أنه لا بد من المصير إلى التأويل حتماً
في كل ما يوهم ظاهره المماثلة للحوادث» لما ثبت بالدليل .
القاطع أنه سبحانه وتعالى منرّه عن الجهة والجسمية» وإذا لم
نصر إلى التأويل فما علينا إلا أن نسلك مسلك السلف» بأن نؤمن
بظواهر هذه النصوص الواردة إجمالّ ونكل تفصيل علم المراد
منها إلى علام الغيوب سبحانه وتعالى .
وقد نقل المرجاني في حاشيته على شرح جلال الدين
الدواني أن الإمام الرازي فخر الإسلام رحمه الله قال: إثبات اليد
والوجه حق عندناء لكنه معلوم بأصله» متشابه بوصفه» ولن
يجوز إبطال الأصل بالعجز عن درك الوصف بالكيف؛ وإنما
ضلت المعتزلة؛ فإنهم ردوا الأصول؛ لجهلهم بالصفات على
الوجه المعقول» فصاروا معطلة اه.
ويعلم منه أن إثبات الأسماء والصفات بأصلها الوارد في
الكتاب والسنةء وإن عجزنا عن درك وصفها المتشابه؛. وكيفها
المجهول هو المذهب الحق عند المتكلمين.
وبعد هذا التمهيد والمقدمات أنقل لك فصول من كلام
ابن خزيمة في كتابه المسمى كتاب «التوحيد» لتعلم منه أن الحفظ
والتحديث غير الفقه وفهم الأحاديث» وغير معرفة أصول الدين؛
وتقرير عقائد التوحيد .
ففي (ص١١) ما نصه: «نحن نقول وعلماؤنا جميعاً فى
الأقطار إن لمعبودنا عز وجل وجهاً كما أعلمنا الله في محكم
تنزيله فذواه بالجلال والإكرام» وحكم له بالبقاء» ونفى عنه
الهلاك» ونقول إن لوجه ربنا عز وجل من النور والضياء والبهاء
مالو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه
بصره» .
المكتبة اللخصصية ارد علوالوهابية *