Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
) لتجميم والمجسبة
وقال الرازي في «أساس التقديس» ص١١ : (وكذلك الإنسان إذا تأمل في أحوال
الأجرام السفلية والعلوية؛ وتأمل في صفاتها فذلك له قانون .فإذا أراد أن ينتقل منها إلى
معرفة ا لربوبية وجب أن يستحدث لنفسه فطرة أخرى وعقلاً آخر ٠ بخلاف ١ لعقل ١ لذي
اهتدى به إلى معرفة الجسمانيات) اه.
ولذلك قال الصديق الأكبر (ول): (العجز عن ذَرْكٍ الإدراك إدراك)
وقال الشاعر : :
لااإيعلم الله إلا الله فاتتدوا والدين دينان إيمان وإشراك
وللعقول حدودٌلا تجاوزها والعجرٌ عن درك الإدراك إدراك
وقال بعض العارفين : (سبحان من رضي في معرفته بالعجز عن معرفته)"''.
ومن أعجب العجب أنه قد وُجد فى أمة ا لإسلام قديماً وحديثاً من يقول با لتجسيم فى
حق الله تعالى #وما فدرواً الله حَيَّ روه سبحانه ما أحلمه على خلقه وما أصبره» وعن
هؤلاء يقؤل إما م الحرمين فى «النظامية» اص 09 :١ (إنهم يطلبون ربهم فى إ لمحسوسات : وما
يتشكل في الأوهام ٠» ويتقدر في مجاري الوساوس وخواطر الهواجس» وهذا حيد بالكلية
عن صفاته الإلهية. فأي فرق بين هؤلاء وبين من يعبد بعض الأجرام العلوية؟! إنه لو اجتمع
الأولون والآخرون على أن يدركوا الروح وهي خلق الله تعالى بهذا المسلك؛ لم يجدوا
)0 قول أبي بكر أيضاً في «الإحياء» (4/ 07٠؟) واشرح سنن النسائي» للسيوطي .)٠١ /١(
وفي افيض القدير» للمنا وي (/ اما : (سئل الصديق : بم عرفت ربك؟ 8 ل : عرفت ربي بربي.
فقيل : هل يمكن لبشّر أن يدركه؟ فقال: العجز عن درك الإدراك إدراك. وسئل مصباح التوحيد وصباح
التغريد علي كرم الله وجهه: بم عرفت ربك؟ قال: بما عرّفني به نفسه؛ لا يُدْرَكَ بالحواس» ولا يُقاس
بالناس» قريب في بعده؛ بعيد في قربه) اه
وفي «مجموع فتاوى» ابن تيمية (1176/7): (العجز عن درك الادراك إدراك) هذا الكلام مشهور نسبته
إلى أبى بكر الصديق» وهذا اللفظ لم يحفظ عن أبى بكرء ولا هو مأثور عنه فى شئ من النقول
المعتمدة» وإنما ذكر ابن أبي الدنيا فى كتاب «الشكر» نحواً من ذلك عن بعض التابعين غير مسمىء
وإنما يرسل عنه إرسالاً من جهة من يكثر الخطأ في مراسيلهم) اه.
«(المكتبة اتخصصية للرد على الوهابية #