Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | سسسب | أ.د محمد البيوي |
وقد أبدع وأجاد وأحسن فضيلة العالم الأستاذ الدكتور محمد البيومي في
عرض آراء العلماء في تفسير آيات الصفات الإلهية؛ وفي بيان شذوذ
الدعوة التي روج لا ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في القرن السابع
المجري» وفي بيان زور ما زعموه من نسبة مقالة التجسيم والتشبيه إلى
السلف.
إن الفهم السطحي للآيات والتنطع في اتباع ظاهرها في غير محله أدى
بابن تيمية إلى البعد عن المقصد والفهم المباشر للآيات» بل اقترب مما
فعله الباطنية من فهم مغاير تماما لما تشير إليه ألفاظ الآيات» إن ربنا عز
وجل أنزل على رسوله صل الله عليه وسلم كتابا عربيا مبيناء ولغة
العرب اشتملت على البلاغة. وفيها التشبيه والاستعارة والكناية
والمجاز والإشارة» والقرآن الكريم معجز بلفظه ومعناه. ولكن صفات
الخالق على ما هي عليه في حقيقتها الكلية لا يمكن أن تحيطها لغة بشر أر
يجمعها كتاب أو يستوعبها كاملة عقل مخلوق. ولكن ربنا من باب
الإحسان بخلقه والتقرب والتقريب وصف نفسه في كتابه بيا يمكن
للناس أن يفهموه؛ وقد جعل لفهمهم كما سبق وقلنا حدا وهو (ليس
كمثله شيء).
مهيمر يوه