Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية ا سسست سس | .د محمد البيوي ١
والواقع أن ما ذهب إليه علماء الأشاعرة له ما يسعفه من نقل وعقل ولغة.
أما النقل فنجد قول الحق سبحانه في النساء: أنزَكُ بِوِلَيةٍ.© (ناء:166). وقوله تعاى
فأضاف العلم إلى ذاته .11١ في سورة فاطر: وما تيل بنّ أن ولا تَسَّمّ ل يولي (نطر:
العلية» وفي هذه مغايرة في المفهوم بين المضاف والمضاف إليه؛ أي بين الصفة واللوصوف.
أما العقل فإنه يتضافر مع النقل في إثبات ما ذهب إليه علماء الأشاعرة» وقد سيق ما يؤيد
ذلك عند الإمام الرازي والشهرستاني.
وأما اللغة فإنها تتضم إلى ظاهر النص وبرهنة العقل في تأكيد هذه القضية إذ إن وجود
المشتق وهو (عالم) مثلاً يشير إلى وجود مصدره الذي هو أصل الاشتقاق وهو العلم. وبهذا
يتبين أن المعتزلة والفلاسفة الذين قالرا . مع الاختلاف المعروف بينهم . برفض زيادة
.2 الصفات على الذات كانوا مخالفين لظاهر النص ودلالة العقل ووضع اللغة
وإذا كان المعتزلة قد أنكروا زيادة الصفات على الذات» فإن مرد ذلك في نظرهم مجاببة
تعدد القدماء» إذ إنه في تصورهم لو كانت لله تعالىل صفات فلابد أن تكون قديمة؛ وعلى هذا
فإتها تكون مماثلة للحق سبحانه القدم.
وقد أجاب الأشاعرة على ذلك بأن قدم الصفات لا يعني تعدد القدماء. فالصفات ليست
عين الذات» ومن ثم نرى الإمام الأشعري يوضح معنى الغيرية توضيحًا من شأنه أن يرقع
اللبس من أوهام المتوهمين. فالمتغايران كما يوضح في اللمع "هما: الشيئان اللذان يمكن أن
يفارق أحدهما الآخر بوجه من الوجوه» ولما كانت الصفات لا يمكن أن تغاير الذات أبدّاء
فإنها ليست أغيارًا بالمعنى الصحيح؛ بمعنى أنها لا تنفصل عنهاء ولا قيام لها بنفسها وهي في
.120 الإمام الشهرستاني. الملل والنحل» ط ص 28] ويراجع الاقتصاد في الاعتقاد ص )1(
أ.د/ محمد عبد الستار نصار. العقيدة الإسلامية أصولما وتأويلاتها ص 291 ط دار الطباعة المحمدية؛ ويراجع )2(
.١55 الخلاف بين المعتزلة والفلاسفة في المسألة الاقتصاد في الاعتقاد ص