Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
ا آبات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية ًّ ب“مسسسٍسسلسس | أ.د محمد البيوي |
١ ثم نجد الإمام الباقلاني بعد ذلك وقد تعرض لدليل الحدوث بالبيان مستندًا إلى آيات
القرآن الكريم من خلال قول الله سبحانه وتعال في سورة الأنعام:لِهَلَمَا جَنَّعَلِْهِ الل ءا
يقول الإمام الباقلاني ويجب أن يُعلّم: «إن العالم محدث. وهو عبارة عن كل موجود سوى
الله تعالى» والدليل على حدوثه؛ تغيره من حال إلى حال» ومن صفة إل صفة؛ وما كات هذا
سبيله ووصفه كان محدنًا وقد بين نبينا جكةٍ هذا بأحسن بيان يتضمن أن جميع الموجودات
سوى الله محدثه مخلوقه. لما قالوا له: يا رسول الله: أخبرنا عن بدء هذا الأمر؟ فقال: نعم كان
الله تعالى ولم يكن شيء» ثم خلق الله الأشياء فأثبت أن كل موجود سواه محدث مخلرق»
وكذلك الخليل لمي إنيا استدل على حدوث الموجودات بتغيرها وانتقالها من حالة إل
حالة؛ لأنه ليا رأى الكوكب قال: هذا ربي... وإذا صح حدوث العالم؛ فلابد له من تحدث
أحدثه». ومصور صوره والدليل على ذلك: أن الكتابة لابد لها من كاتب كتبهاء والصورة لابد
لها من مصور صورهاء والبناء لابد له من بانٍ بناه.. فإنا لا نشك في جهل من أخبرنا بكتابة
حصلت بنفسها لا من كاتب. وصناعة لا من صانع؛ وحياكة لا من ناسج.. وإذا صح هذا
وجب أن تكون صور العالم وحركات الفلك متعلقة بصانع صنعهاء ومحدث أحدثهاء إذا كان
ألطف وأعجب صنعًا من سائر ما يتعذر وجوده إلا من صانم؛» !).
أما إمام الحرمين فإننا نجد لديه تطورًا في تناوله لدليل الحدوث حيث يثبت حدوث العالم
بطريقة أكثر دقة وتعقيدًا فتراه يبدأ بالنظر في العالم ثم يصنفه إلى جواهر وأعراض معرفًا
كلاهما ثم يستدل على ثبوت الأعراض وقيامها بالجوهر بناء على عددٍ من الأصول منها:
() الإنصاف ص 29؛ 30 ويراجع أصول الدين ص 68.؛ 69 وكذا شرح السنوسية ص 49.