Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وأما الثانى: فلو كانت العبادة اسماً جامعاً لكل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة كما تعرّقُونَها .. فلايكون الهوى معبوداً وفق هذا التعريف القاصر لأنه منعدم الإرادة أصلاً ٠) فلابحب أو يرضى! بل هو ينشاً عن إرادة الإنسان , وإنشاء العابد إرادة معبوده ممتنع بمستند العقل والشرع معاً. قال المعارض: قد كان كفار مكة يصنعون الأوثان من العجوة 1 ثم إذا حل القحط أو ضربتهم المجاعة أكلوها! فهذا ليس إنشاءاً لإرادتها فقط .. بل إنشاؤها هى أنفسها قلت: كان المشركون يرسمون اعتقاداتهم في أوثانهم كل بريشة هواه !! فبعضهم يظنها آلهة بذاتها وبعضهم يظنها أجساداً حلت فيها الآلهة ؛ لكنهم مجمعون على استقلالها بالإرادة المنفصلة عن إرادتهم .. وإن أنشأوا أجسادها ..! فجاء الإسلام ليصحح كل تلك التصورات الباطلة ويأتي بنيانها من القواعد كما هو معلوم الخلاصة: تعريف الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه للعبادة تعريف قاصر بل مغرق في قصوره .. تنقصه الصنعة الفقهية .. ثم تنقضه الأدلة القطعية. . فبعض الأقوال والأعمال التي يحبها الله ويرضاها كاطعام الجائع ؛ وكسوة الفقير » وإماطة الأذى ؛ إذا صرفت لغير الله لاتكون عبادة لغيره! بحيث يلزم منها الشرك لاسيما أن المرء قد يطلب من الله شيئاً يقدر عليه الناس فيكون فى طلبه الشئ من الله عابداً يدعوه ؛ وفي طلبه ذات الشئ من الناس سائلاً يسألهم