Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
فالجواب على هذا السؤال كفيل بإثبات أن الآية مخصوصة بصنف متعين منهم .. وهم الروم كما قال المعارض: فماذا عن قوله تعالى (ََتلُوهُمْ حنَّى لا تَكُونَ فِْتَةٌ وََكُونَ الدينْكُلُ لله الآية) قلت: الواو استثنافية لخبر جاء قبلها .. والضمير "هم" يعود على مخصوص! فالأمر هنا ليس عام كما تظن!! وإلا فالآيات كلها قبل الآية الكريمة تتحدث في صنف معين من المشركين .. هم مشركو مكة الذين نقضوا عهد رسول الله وأما الفتدة في الآيات الكريمة .. فيحتمل أن تكون الكفر ! كما قرره أهل التأويل .. وهو هنا ليس الكفر المجرد وإنما الكفر ١ لمقترن بالاعتداء وا لظلم و لرغبة في رذا لمسلمين عن دينهم ويحتمل أن تكون فتنتهم للمسلمين في دينهم وهو الأكثر مناسبة للسياق! كما فعلوا في مكة عندما كانت القوة والسلطان للمشركين فتامروا على قحل رسول الله وكانوا يعذبون أصحابه وأرادوا فتنتهم وردهم عن دينهم وإلا فالله تعالى يقول في آية محكمة قاطعة في دلالتها: "لا إكراه في الدين" فليس الإشكال في كلام ابن عباس ولا كلام غيره من السلف .. وإنما الإشكال في عجز بعض المسلمين عن الجمع بين هذه الآية وغيرها من النصوص القرآنية والشرعية الأخرى
Muhammad ibn ʿAbd al-Wahhab: Reformer or Excommunicator? — page 29 — Najdiyat