Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
الباب الأول .. تمهيد .. بذرة الاستبداد الديني التي بذرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب
لن أتحدث عن التعصب والغلواء الذي ورثته التيارات السلفية بشقيها (العلمي -الجهادي) من
الشيخ محمد عبد الوهاب .. حيث أعملوا مبضع الجراح في مخالفيهم فانتشرت البغضاء
وسادت الكراهية بين أبناء الأمة الواحدة..
فمادام هناك من يخالفهم (ولو في مسألة فرعية لا أصولية) .. فإما أن يكون ضالاً مضلاً .. أو
فاسداً مفسداً .. كما اعتاد أكثرهم وصف المخالف .. ولأن كتاباتهم وشرائطهم وحواراتهم طافحة
بمثل هذا فإني أضرب الذكر صفحاً عن العزو إلى المصادر
فهذا زنديق .. وذلك مبتدع .. وسواهما قبوري محترق .. التحذير من فلان .. ذم ضلالات فلان
ولايتوقف الأمر عند المعاصرين .. بل نال الأقدمون أيضاً حظهم ونصيبهم الوافر من الحط
و لتنقيص .. فيما خلعوا ثوب العصمة على الإمام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وكأنه ليس
في تاريخ أعلام المسلمين سواهما!..
فإمام أهل السنة الأعظم أبي حنيفة النعمان فيه إرجاء ..! وحجة الإسلام الغزالي فيه تصوف
وانحراف ..! وأمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني شارح صحيح الإمام البخاري فيه
تشيع :؛!! والإمام النووي شارح صحيح الإمام مسلم عنده خلل في العقيدة ..! وهكذا 3
حتى إذا فرغوا من أولنك وهؤلاء ولم يجدوا أحداً يحاربوه 0 حاربوا أنفسهم ! وانقسموا على
أنفسهم 3