Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
ليتم الإلحاح على قضايا فرعية تضخمت لتأخذ وزناً أكبر بكثير جداً من وزنها النسبي في الدين كحلق اللحية وإسبال الثوب وكشف وجه المرأة والتصوير الفوتوغرافي والاستماع للمعازف ومشاهدة التلفاز .. الخ الخ
حتى لم تعد القضايا المصيرية الكبرى التي تتعلق بها كليات الشريعة مما يعنى به الناس .. كأكل أموال الناس ، ونهب المال العام ، والرشوة والربا والفساد المالي والإداري ونحوه ، وهو مالاتجبّه التوبة ولايغفره الله حتى يعفو عنه أصحاب الحقوق
ولن أتحدث عن الخيارات الفقهية الغليظة والمواقف المتشددة من الفنون والآداب وسائر ضروب وأصناف اللهو المُباح ، حيث أذكر في هذا المقام تحريم حبّ لاعب كرة أو الميل الطبعي لفنانٍ مشهور نظراً لسوء تأويل قول الرسول الكريم: يحشر مع من أحب! والذي جاء في باب الوعد وليس الوعيد
إلى آخر صنوف الأحكام السلطوية الناشئة عن سوء الصنعة الفقهية والتي تسببت في جعل الدين أمراً بعيد المنال ، فأعرض عنه الشباب! وتمسّكَ به منهم الغلظاءُ والمنفرونَ والمتجهّمون !
بل ولن أتحدث حتى عن الميراث العقائدي في باب أسماء الله وصفاته .. والذي وصفة الإمام الذهبي بالمبالغة في الإثبات ، فتم إحياء التصورات الباطلة والعقائد الواهية كعقيدة الشاب الأمرد وعقيدة استقرار الله على ظهر البعوضة وعقيدة فناء النار وعقيدة امتناع وجود ذات لاتشبه المخلوقات بوجه من الوجوه