Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
يَصِفُونَ﴾ (١) ، ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (١) ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَد﴾ (٢) .
* وهذا كان إجْمَاع الصَّحَابَة رضي الله عنهم ومَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاء الْمُحَقِّقِين سَلَف هذه الأُمَّة وخَلَفهَا ..
فَقَدْ أَجْمَعُوا على الآتِي :
١- أنّ ما وَرَد في الْكِتَاب والسُّنَّة الصَّحِيحَة مِمَّا يُوهِم التَّشْبِيهَ بالْخَلْق مصروف عَنْ ظَاهِره الْحِسِّيّ الْمُتَعَارَف عَلَيْه بالْعَقْل والْفِكْر والْخَاطِر والظَّنّ والْوَهْم .
٢- أنّه في نَظَرِهِمْ إلى هذه النصوص كان لهم أحد اتِّجَاهَيْن :
أ- صَرْفُ النَّصِّ عَنِ الظَّاهِر ثُمّ التَّفْوِيضُ مع التَّنْزِيه ..
وهو اتِّجَاه السَّلَف على الْعُمُوم .
ب- تَأْوِيل النَّصّ عَنْ ظَاهِرِه طِبْقاً لأُصُول اللُّغَة الْعَرَبِيَّة – فِيمَا يُسَمَّى بـ" الْمَجَاز " – مع التَّنْزِيه ..
وهو اتِّجَاه الْخَلَف الذين عاصَرُوا الْفِرَقَ الضَّالَّةَ والفلسفاتِ الأَجْنَبِيَّةَ التي حَتَّمَتْ عَلَيْهِمْ شَرْحَ وتَفْسِيرَ النُّصُوص وعَدَمَ الاكْتِفَاء بإمْرَارِهَا .
———
(١) سورة الصافات : ١٨٠
(٢) سورة الإخلاص .