Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
الْوَقْت الذي يَرْمُون فيه الصُّوفيَّةَ بتَقْدِيس مَشَايخِهِمْ ، في حِين أنّ الْوَاقِع يُؤَكِّد أنّ أَحَداً مِنَ الصُّوفِيَّة - بِمَا فِيهِمْ مُتَعَصِّبُوهُمْ - لَمْ يَخْتَزِل الدِّينَ في شَخْص شَيْخِهِ أو إمَامِه ، بَلْ على الْعَكْس نَرَاهُمْ يَتَوَاصَوْن بمَحَبَّة كُلّ الصَّالِحِين بَلْ وبمَحَبَّة ومُنَاصَحَة ومُوَالاَة كُلّ أهْل الْقِبْلَة ، ويَأْخُذُون عَنْ سَائِر الْعُلَمَاء والأئمَّة دُون تَحْجير أو تَحْرِيج . ولَقَدْ بَلَغ مِنْ تَبَجُّح أَحَد دُعَاة الْوَهّابيَّة أنْ أَلَّف كِتَاباً عَنْ مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب ضَمَّنَه عُنْوَاناً رَئِيسيّاً باسْم ( الْمُشَابَهَة بَيْن عَصْر الرَّسُول ﷺ ودَعْوَتِه وبَيْن عَصْر الشَّيْخ مُحَمَّد ودَعْوَتِه ) !!!(١) ذَكَر فيه أَحَدَ عَشَرَ شَبَهاً اجْتَرَأ فِيهَا وافْتَرَى وأَسَاء وتَطَاوَل على رَسُول اللّه ﷺ بَلْ وعلى كُلّ مَنْ يَشْهَد لِرَسُول اللّه ﷺ بالرِّسَالَة . وعلى النَّقِيض مِنْ ذلك التَّسَفُّل والتَّطَاوُل نَجد أئمَّة الصُّوفيَّة ومَشَايخَهُمْ يُرَاعُون الأَدَبَ مع حَضْرَتِه ﷺ ويُؤَكِّدُون على أنّ قَدْرَه ﷺ بَلَغ مِنَ الْعُلُوّ بحَيْث لا يَعْرِفُه إلاَّ ——— (١) انْظُر : الشَّيْخ مُحَمَّد بن عَبْد الْوَهّاب .. عَقِيدَتُه السَّلَفِيَّة ودَعْوَتُه الإصْلاَحِيَّة وثَنَاء الْعُلَمَاء عَلَيْه لأَحْمَد بن حجر آل أَبِي طامي بِتَقْدِيم وتَصْحِيح عَبْد الْعَزِيز بن باز /٧١ - ٧٤