Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وجاء فيها أيضاً قولهم: «ومن محاسن الوهَّابيَّة: أنَّهم أماتوا البدع ومحوها »(١).
وقال المدعو أحمد بن حجر بن محمَّد بن حجر بن أحمد بن حجر بن طامي بن حجر بن سند بن سعدون آل بوطامي البنعلي (١٤٢٣هـ)، وهو يتكلَّم عن أحد أُمراء الهند واسمه السيِّد أحمد: «فلـمَّا التقى بالوهَّابيِّين في مكَّة اقتنع بصحَّة ما يدعون إليه، وأصبح من دعاة المذهب، الذين تملَّكهم الإيمان، وسيطرت عليهم العقيدة... وبعد مرحلة من الجهاد استطاع هؤلاء المسلمون الوهَّابيُّون أن يقيموا الدَّولة الإسلاميَّة على أساس من المبادئ الوهَّابيَّة، بجهة البنجاب، تحت حكم الدَّاعية السيِّد أحمد، ولم تلبث هذه الدَّولة طويلاً، حتى قضى عليها الاستعمار الإنكليزي في العقد الرَّابع من القرن التَّاسع عشر. ولكنَّ الدَّعوة الوهَّابيَّة ظلَّت قائمة هناك على يد خلفاء السيِّد أحمد من بعده، ولم يستطع المستعمرون أن ينالوا منها.
ولا يزال الكثيرون من سكَّان هذه المناطق يدينون بالإسلام على المذهب الوهَّابي !!!
وفي سومطرة ابتدأت الدَّعوة الوهَّابيَّة سنة (١٨٠٣م) على يد أحد الحجَّاج من أهل الجزيرة، وكان قد عاد من الحج في نفس السنَّة، بعد أن التقى بالوهَّابيِّين، واطَّلع على صحَّة ما يدعون إليه.
فلـمَّا عاد إلى وطنه ابتدأ دعوته، ثمَّ تطوَّرت الحركة إلى حروب طاحنة
———
(١) انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية (١٦/ ٣٥٣).