يرتكب هناك من البدع التي تفضي إلى الشرك؛ وأن يشترك في النقاش حول
التوحيد والعقيدة ،مما أثار عليه بعض الأهلين وآذوه .ولهذا أجبر على مغادرة
البصرة ،فتوجه إلى الزبير ،ومنها إلى الأحساء ،حيث مكث بعض الوقت،
واستفاد من علمائها ،مثل عبد االله بن فيروز ،ومحمد بن عفالق ،وعبد االله بن
محمد بن عبد اللطيف الشافعي الأحسائي .وخلال طلبه العلم ،عكف الشيخ
محمد بن عبد الوهاب ،على دراسة كتب شيخ الإسلام تقي الدين أحمد ابن
تيمية )المتوفى عام ٧٢٨هـ١٣٢٧/م( .ودرس آثار تلميذه ابن قيم الجوزية
)المتوفى ٧٥١هـ١٣٥٠/م( ،وتأثر ما كل التأثر ،خاصة رأي ابن تيمية في
السنة ،وما صح عن الصحابة من
ضرورة العودة في أمور الدين ،إلى الكتاب و
آثار؛ وتصحيح العقيدة وتنقيتها من بدع المتصوفة والمتكلمة .وتأثر به في محاربته
للبدع والمنكرات ،التي تؤدي إلى الشرك مثل الاستغاثة بغير االله ،والتوسل
بالأولياء والموتى ،والاعتقاد أم يجلبون النفع ،ويدفعون الضر .وكذلك التبرك
بالأضرحة والأشجار وغير ذلك .وكان الشيخ محمد بن عبد الوهاب دائم
التمثل بآراء ابن تيمية في كتبه ورسائله .ورجع الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى
عامي
بلدة حريملاء ،التي ُّ
عين أبوه قاضياً لها .وكان وصوله إلى نجد بين َ
١١٤٤هـ ـ ١١٤٩هـ ١٧٣١ /ـ ١٧٣٦م.٩"...
غنام -وهو ممن عاصر الشيخ ابن عبد الوهاب :-
وقال الشيخ حسين بن ّ
" ...فأقام الشيخ محمد في حريملاء مع أبيه يقرأ عليه سنين ،إلى أن توفي أبوه
اشتد في إنكاره
سنة ) (١١٥٣ثلاث وخمسين ومائة وألف .فأعلن دعوته و ّ
9نقلا عن موسوعة مقاتل من الصحراء .www.moqatel.com
١١