الموحدين" .٢٠وقال" :وفيها ]أي سنة ١٢٠٢هـ[ أمر الشيخ محمد بن عبد
الوهاب جميع أهل نجد أن يبايعوا سعود بن عبد العزيز وأن يكون ولي العهد بعد
أبيه ،وذلك بإذن عبد العزيز فبايعوه جميعهم" .٢١وقال" :وأما حسين ]ابن
الشيخ محمد بن عبد الوهاب[ فهو الخليفة بعد أبيه .٢٢"...فمسألة التوريث في
إن
الإمامة السياسية والدينية من الأمور المعلومة التي لا تخفى على أحد؛ إذ ّ
الحكم في "المملكة السعودية" يتوارثه آل سعود ،والمشيخة يتوارثها آل الشيخ
يشذ عن هذه القاعدة -حسب علمي -إلا الشيخ عبد
ابن عبد الوهاب ولم ّ
العزيز بن باز الذي تولى منصب الإفتاء من سنة ١٩٩٢م إلى سنة ١٩٩٩م ثم
يقر الإسلام نظام وراثة
عادت المشيخة إلى آل الشيخ .فهل يجوز هذا؟ وهل ّ
الحكم؟
قال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي )ت١٤٢٢هـ( في كتابه الإمامة العظمى:
" ...اجتماع أهل الحل والعقد وأهل الفضل والصلاح وتشاورهم في اختيار
الإمام من أروع صور الشورى بين المسلمين ،وإن لم يكن هذا هو عين الشورى
فماذا يكون؟ وأضيف إلى هذه الحقيقة أن يكون الاختيار أساسه الشورى كان
هو رأي عمر نفسه ،فقد روى عنه عبد الرزاق في )المصنف( أنه قال" :الإمارة
شورى" ،وروى عنه بسند قوله" :من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من غير شورى
من المسلمين فلا يحل لكم إلا أن تقتلوه" ،وروى عنه ولده عبد االله بن عمر أنه
قال لأهل الشورى قبل وفاته" :من تأمر منكم من غير شورى من المسلمين
20عنوان اد ،ج ١ص٩٩
21ج ١ص١٦٢
22ج ١ص١٨٦
١٩