Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
ثانيًا: يقول الحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري حيث يقول عن الفتنة التي أحدثها الحشوية في
بغداد واصقًا تلك الأحداث وتماديهم فقال: "إن جماعة من الحشوية والأوباش الرعاع المتوسمين بالحنبلية
أظهروا ببغداد من البدع الفظيعة والمخازي الشنيعة ما لم يتسمح به ملحد فضلا عن موحد ولا تجوزبه
قادح في أصل الشريعة ولا معطل.
ونسبوا كل من ينزه البارئ تعالى وجل عن النقائص والآفات وينفي عنه الحدوث والتشبيهات ويقدسه عن
الحلول والزوال ويعظمه عن التغير من حال إلى حال وعن حلوله في الحوادث وحدوث الحوادث فيه إلى
الكفر والطغيان ومنافاة أهل الحق والإيمان وتناهوا في قذف الأئمة الماضين وثلب أهل الحق وعصابة
الدين ولعنهم في الجوامع والمشاهد والمحافل والمساجد والأسواق والطرقات والخلوة والجماعات ثم غرهم
الطمع والإهمال ومدهم في طغيانهم الغي والضلال إلى الطعن فيمن يعتضد به أئمة الهدى وهو للشريعة
العروة الوثقى وجعلوا أفعاله الدينية معاصي دنية وترقوا من ذلك إلى القدح في الشافيي رحمة الله عليه
وأصحابه ...) ".
ثالقًا: الإمام الحصني الشافي في مقدمة كتاب دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل
الإمام أحمد حيث جاء في مقدمة كتابه 'وبعد فإن سبب وض لذه الأحرف اليسيرة ما داهمني من الحيرة
من أقوام أخباث السريرة» يظهرون الانتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد وهم على خلاف ذلك؛
والفرد الصمد والعجب أنهم يعظمونه في الملا ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأثمة؛ وهم أكفر تمن تمر وجحد
... ويضلون عقول العوام وضعفاء الطلبة بالعمويه الشيطاني وإظهار التعبد والحقشف وقراءة الأحاديث
ويعتنون بالمسند» كل ذلك خزعبلات منهم وتمويه» وقد انكشف أمرهم حتى لبعض العوام» وبهذه
الأحرف يظهر الأمر إن شاء الله تعالى لكل أحدء إلا لمن أراد الله عز وجل إضلاله وإبقاءه في العذاب
السرمد ثم استمر على ذلك إلى أن قال بعد ما وصف كلام كل من ابن حامد والقاضي وابن الزاغوني من
(0) تين كذب المفتري لابن عساكر ه311