Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
قوارع القهار 15 على المجميّمة الفجّار راسخاً في العلم على هدى من ربّه فهم أنه ثبت بآياتٍ محكماتٍ قطعاً أن الله تعالى منزَةٌ عن المكان والجهة والجسم والأعراض» متعالٍ عن الجلوس والصعود والاستقرار» وكلّ هذه الأمور عيبٌ في حقّ من تنزّء عن العيب. وأصحاب الهدى على منهجّين في المتشابه: فالمنهج الأحسن وهو أن نفوْض علمّ ذلك إلى الله تعالى» فقد نهانا ربّنا عن اتّباع الآيات المتشابهبات» وقرّر أنَ الخوض في تعيين المراد ضلال» هذا مذهب الجمهور من أئمة السلف» وهو الأسلم والأولى؛ ويقال له "مسلك التفويض"» قال أولئك الأئمة: "الاستواء معلوةٌ وهو صفةٌ الله تعالى جزماً؛ والكيف مجهول» معناه وراء أفهامناء والإييان به واجبٌ؛ إذ ثبت بنْصٌ من القرآن قطعي؛ والسؤال عنه بدعةٌ؛ لأنّ السؤال لا يكون إلا عن تعيين المرادء ولا سبيلٌ إلى تعيينه. ورأى البعض أن الله -عزّ وجل- قد جعل الكتاب قسمّين: عكمٌ ومتشابتٌ وقال للمحكمات: هنَأ الَكتَبِ [آل عمران: ]١ وظاهرٌ أن كل فرع يرجع إلى أصله؛ فالآية الكريمة نفسها أرشدث إلى تأويل المتشابهات وفهّمتنا امعيار السديد للتأويل -فكأنّه قال لنا-: أبدوا في هذه المتشابهات احتمالاتٍ صحيحة ونزييةً تعود بها إلى أصلهاء أعني المحكمات وتطابقهاء والتي لا يتطرّق إليها الفتنةٌ والضلال والباطل والمحال» ومع ذلك فالواجبُ أن لا نتيقّن فيا أبدّينا من المعنى بأنّه هو المراد من الله تعالل» ولكنّه إذا كان المعنى ظاهراً ونزيباً وبريثاً ومنهاً عن مخالفة المحكمات وسائغاً بالنظر إلى محاوّرات العرب» فلا بِأَسَ في بيانه على وجه الاحتمال. وهذا