Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
المرحلة الأولى: - مَن شرع في دراسة الفقه له حالان: ١- إما أن يطلُبه على ما ظنه المذهب الراجح، أو على كُتبٍ صنفها مُعاصِرون ٢- وإما أن يُدرِك أن الملكة لا تحصُلُ إلا بالدراسة عن طريقِ كتب مذهبٍ مِن المذاهِب الأربعة..فيسلُكُهُ وعادةً ما ينظُرُ الطالبُ إلى المذهبِ على أنَّهُ كالخيطِ تنتظِمُ فيه حبّاتُ المسائلِ، وأنه وسيلةٌ لتحصيلِ سهولةِ عَرضِها ولمعرفةِ أمهات المسائلِ مِن فروعِها ←وحينئذٍ ينتقل إلى المرحلة الثانية وهُم فيه دركاتٌ: وذلك اتّباعاً مِنه للدعوى الهُلاميةِ (كتاب وسنة بفقه سلف الأمة) مِنهم العاكِفُ على كتب المُعاصِرين وترجيحاتِ فُلانٍ أو فُلانٍ، يدورُ معه حيثُ دارَ مِنهم المُنتقي بين أقوالِ المذاهِب الأربعةِ وغيرِها، بما مالت إليه نفسُهُ ولهم في ما يصدُرُ عنه حالان: لا يُبالون أن يأتوا بما لم يُسبَقوا إليه - خاصةً في النوازل المُقتصرون على الاختيار مِن أقوالٍ سابقةٍ وهؤلاء على خلافٍ كبيرٍ فيما بينهم - وقد يرى الناظِرُ أنهم مُختلفون ولكنهم ليسوا مُختلفين في الحقيقة، وإنما هُم نتاجُ طريقةٍ واحدةٍ في التفقه - والمنهجية الجامعة بينهم هي عدم المنهجية؛ إذ المنهجية في علم الفقه مرادفةٌ للمذهبيةِ ←وهذا لن تحصُل له ملكةٌ إلى يوم الدين، ولا الاطرادُ في طرائق التفكير، وإن دَندَن كدندنةِ الفقهاءِ مُصْطفَى دَنْقَش