Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا ﴿٨٢﴾﴾ [سورة الكهف]، فحفظتهما لصلاح أبيهما، فاحفظِ اللَّهُمَّ نبيَّك في عمّه فقد دنونا به إليك مستغفرين، ثم أقبل على الناس وقال: استغفروا رَبَّكم إنه كان غفَّارًا؛ والعباس عيناه تنضحان يقول: اللهم أنت الراعي لا تُهمِلِ الضالَّةَ ولا تدَعِ الكَسِيرَ بدار مَضْيَعة، فقد ضرع الصغير ورقَّ الكبير وارتفعت الشكوى، وأنت تعلم السر وأخْفَى، اللَّهم فَأَغِثْهُم بغِياثِك قبل أن يقنَطوا فيَهْلكوا، إنه لا ييأس من رَوْحك إلا القومُ الكافرون، اللهم فأَغِثْهم بغِياثك فقد تقرَّب القومُ إليك بمكانتي من نبيك عليه السلام، فنشأت سحابة ثم تراكمت، وماسَتْ فيها ريح ثم هزَّت، ودرَّت بغيثٍ واكِفٍ، وعاد الناس يتمسَّحون بردائه ويقولون له: هنيئًا لك ساقِيَ الحرمين(١).
———
(١) ذكر هذه القصة ابن الأثير في تاريخه «الكامل» (٢/ ٥٥٧).