Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين ابن عفالق الحنبلي تـلقى تفسيره مـن الرجـال ،إلى الرجـال ،عـن الرجـال المـقلديـن المكèين مـن قولـهم :قرأنـا ،وسـمعنا ،ورويـنا، ورحلنا ،ولزمنا دروس فلان وفلان. يـا لـله الـعجب!! أيـن نـخوة الإيـمان؟ أيـن أنـفة الإسلام؟ أيـن مـن نـظر في طـبقات ابـن الـنجار ،وابـن الـسمعان ،وابـن شـافـ ٍع ،وابـن الـقطيعي ،وابـن أبـي الحسـ ،0وابـن الـجوزي ،وابـن رج ٍـب ،وغيرهم مـن عـلماء الأمـة الـذيـن اعـتنوا بـذكـر الـعلماء ،وأحوالـهم ،ووفـياتـهم ،وموالـيدهـم؟ فـقد ترجـموا لمـا يـزيـد على مـئة ألـف عـال ٍـم ،وكـل واح ٍـد مـنهم ،يـقول :قرأ على فـلان ،وسـمع مـن فـلان ،وحـدث عـن فـلان ،وحـدث عـنه فـلان وفـلان، وسـمع مـنه ،وقـرأ عـليه ،وأخـذ عـنه ،وأجـيز ،وأجـاز ،وحـفظ الكثير ،وحـفظ عـنه ،وأملي عـليه ،وأملى على غيره ،وغير ذلـك مـن نـعوت الـعلماء أهـل التخـريـج والـتصحيح ،وأصـحاب الـتنقيح والترجيح الـذيـن صرفوا ـتغالا ،وإش ً أصولا ،وفرو ًعـا ،ومـذهـ ًبا ،وخلافًـا ،واش ً ً ـصدرا ـغالا ،ومـناظر ًة ،وت هـممهم طـول أعـمارهـم إلى الـفقه: ً لـلتدريـس ،والـتألـيف ،والإفـادة ،وقـصدتـهم الـطلبة في الـبلاد ،وشـدت إلـيهم الرحـال في طـلب الـفقه ،وأخ ِـذ ِه مـن تـصنيفهم وتخـريـجهم ،حـتى تخـرج بـالـواحـد مـنهم أئـمة كثيرون ،واتـصل إلـينا تـصنيفهم بـالـنقل كابرا عن كاب ٍر ،وكاف ًة عن كافة. المتواتر ً فـمن أنـكر قـولـهم» :المـاء ثـلاثـة أنـواعٍ« ،وجـزم بـأن هـذا ونـحوه مـن الـزيـغ ،والـقول بغير ٍ عـلم، فـحكمه حـكم مـن أنـكر وجـود مح ٍ ـمد -صلى الله عليه وسلم -في الـدنـيا ،فـالـدلـيل على وجـوده في الـدنـيا ،لـو أنـكره مـنكر؛ هـو الـدلـيل على هـذا ونـحوه مـن ديـنه إذ هـم الـناقـلون لـنا بـعثته ،وأحـكام شريعته ،والـقرآن المـنزل عـليه ،فـإن قـلت :قـال بـعض الـعلماء إن المـاء كـله طـهور ومطهـر إلا ... ،وإلا ... ،قـلت الـقائـل بهـذا لـم يـقل في قـال: ٍ »المـاء ثـلاثـة أنواعٍ« ،فـقد وقـع في المحرم يـقينًا ،وأفـتى ب ٍ مجرد ،وتـكلم بـما لا يحـل ،وعصى ،ووقـع في ـظن مصرحا فـيه بـالـطعن على الـعلماء الأعـلام، طـريـق أهـل الـزيـغ إلى آخـر كـلامـك الـذي وجـدنـاه بخـط يـدك ً ٍ بـصفة مـن صـفات خـدامـهم ،بـل غـايـة مـشايـخ الإسـلام الـذيـن لـم نـشقق غـبار أقـدامـهم ،ولـم نـتصف مرغوبنا ،ومنتهى مطلوبنا فهم بعض ما في مصنفاتهم ،واستخراج أحكام الحوادث من مؤلفاتهم. نسخة مجانية مهداة من 4 الدكتور عبد اهلل بن هامل الشمري