Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library

Page text 28

Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
والثاني من مشابهة النصارى الغالين في الدين والقائلين فيه غير الحق والضالين عن سواء السبيل. وقد ابتلى الله تعالى طوائف من هذه الأمة من المنتسبين إلى العلم بما ابتل به اليهود من حب الدنيا وإيثارها وكتمان الحق فإنهم تارة يكتمون العلم بُخْلاً به وكراهة أن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه؛ وتارة اعتياضاً عنه برئاسة أو مال ويخاف من إظهاره انتقاصّ رئاسته أو نقص ماله ؛ وتارة يكون قد خالف غيره في مسألة؛ أو اعتزى إلى طائفة قد خولفت في مسألة فيكتم من العلم ما فيه شحّة لمخالفه, وإن لم يتين أن مخالفه مُبْطل١ . ولهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وغيره: « أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم؛ وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم ». وكان السلف رضي الله عنهم كسفيان بن غيينة وغيره يقولون: « إن مَنْ فسد من علماثنا ففيه شبه من اليهودء ومن فسد من عُبّادنا ففيه شبه من النصارى ». وليس الغرض أستيعابٌ ما وقم من الاختلاف والافتراق» واستقصاء ما حدث فيه النزاع » وما حصلت فيه المشابهة فإن ذلك أمر لا سبيل إلى استيفائه إلا على وجه الإجال» وخاصة حين يضاف إليه ما أحدثوه من تأويل التنزيل ومن تحريف ذلك التأويل. وإنما نقصد إلى ذكر شذرات يُمْيِن فيها اللبيب فكره؛ و يستمد منها العظة والاعتبار» في هذا الزمان الذي أصبح فيه المستمسك بدينه كالقابض عل الجمر. فقدء والله؛ تفاقم الأمر وعظم؛ وأطلت الفتن؛ وانتشر الضلال» وعمّت البدع» وقلٌ الاكتراث بالدين» وكثر المبطلون الذين () انظر: اقتضاء الصراط المستقيم , ص : 0-لاء