Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
غربة الإسلام
وما وصفناه من حال المسلمين هو غربة الإسلام التي أخبر بوقوعها رسول
الله صل الله عليه وسلم بإلهام من الله تعالى له:
فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رفي الله عنه عن النبي
صل الله عليه وسلم قال:
« يدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ».
وقد روى الإمام أحمد وابن ماجه من حديث ابن سنعود بزيادة في آخره؛
وهي: «قيل: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد
الناس .
وخرّجه غيره» وعنده: « قال : الذين يفون بدينهم خوف الفتن ».
وخرّجه الترمذي من حديث كثير بن عبدالله المزني؛ عن أبيه؛ عن جده؛
عن النبي صل الله عليه وسلم:
« إن الدين بدأ غرياً ويرجع غرياًء فطوبى للغرباء الذين يُصلحون ما
أفسد الناس من شكتي ».
وخرّجه الطبراني من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وفي
« قيل : ومن هم يا رسول؟ قال: الذين يصلحونث حين فسد الناس ».