Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وأما فتنة الشبهات والأهوال المضلّة» فسببها تفرق المسلمين» فصاروا شيعاً
وفرقاً وأحزاباً: يعمهون في الضلال؛ و يفتحون أبواب البدع والغفي. فتحاسدوا
وتباعدوا وتقاطعوا» بعد أن كانوا على قلب رجل واحد. ولم ينج منهم إلا الفرقة
الناجية؛ وهم المذكورون في قوله صل الله عليه وسلم:
« لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق؛ لا يضرّهم من تدهم أو
خالفهم حتى يأتني أمر الله وهم على ذلك ».
وهم الغرباء المذكورون في هذه الأحاديث؛ الذين يَصْلْحون إذا فسد الناس؛
و يُشلحون ما أفسد الناس ؛ وهم الذين يفرون بدينهم من الفتن» وهم النرّاع من
القبائل .
وخرّج الطبراني من حديث ابن مسعود؛ عن النبي صل الله عليه وسلم في
أشراط الساعة قال: « وإن من أشراطها أن يكون المؤمن في القبيلة أقل من
النقد » أي صغار الغنم.
وفي مسند الإمام أحمد: عن عيادة بن الصامت أنه قال لرجل من أصحابه:
« يوشك إن طالت بكم حياة أن ترى الرجل قد قرأ القرآن على لسان محمد صلى
الله عليه وسلم 0 فأعاده وأبدأه 0 فأحلّ حلاله وحرم حرامه 1 ونزل عند منازله 1
ما يجوز فيكم إلا كما بجوز رأس الحمار»,
ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: « سيأتي على الناس زمان يكون المؤمن
فيه أذ من الأمة ».
وإنما ذل المؤمن في آخر الزمان لغربته بين أهل الفساد والضلال» وعمباينته
لهم في قصدهم» ومخالفته طريقّهم .