Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
العافية؛ فتعرف بها الفتنة, قال أبو عبدالل : فأنا في السّحّر ذات ليلة إذ سمعث
أذان أبي إسحاق نحوهاء فخرجت فوجدته قد هدمها وأّن الصبح عليهاء ثم
قال: الهم إني هدمتها لك فلا ترفع لما رأساً. قال: فما رقم لما رأس إلى
الآن.
وأدهى من ذلك وأمرّ إقدامهم على قطع الطريق السابلة» يجيزون في أحد
الأ بواب القديمة الثلاثة العاديّة التي هي من بناء الجن في زمن نبي الله سليمان
ابن داود عليه السلام؛ أو من بناء ذي القرنين؛ وقيل فيها غير ذلك ما يؤذن
بالتقدم على ما نقلناه في كتاب تاريخ مدينة دمشق حرسها الله تعالى؛ وهو
الباب الشمالي. ذكر لهم بعض من لا يوثق به في شهور سنة ست وثلاثين
وستمائة أنه رأى متاماً يقتضي أن ذلك المكان دفن فيه بعض أهل البيت وقد
أخبرني عنه ثقة أنه اعترف له أنه افتعل ذلك فقطعوا طريق الما فيه؛ وجعلوا
الباب بكماله أصل مسجدٍ مغصوب. وقد كان الطريق يضيق بسالكيه؛
فتضاعف الطريق والحرج على من دخل ومن خرج؛ ضاعف الله عذاب من
تسبب في بنائه» وأجزل ثواب من أعان على هدمه وإزالة اعتدائه؛ اتباعاً لسنة
النبي صل الله عليه وسلم في هدم مسجد الضرار المرصد لأعدائه من الكفار. فلم
ينظر الشرع إل كونه مسجداًء وهدمه لِمَا فيد به من السوء والردى, وقال تعالل
لنبيه صل الله عليه وسلم : فألا تٌُْ فيه أبدأ» أسأل الله الكريم معافاته من
كل ما يخالف رضاه؛ وأن لا يجعلنا معن أضلّه فاتنذ إلهه هواه».
وقال الإمام أبو الوفاء بن عقيل الحتبلي رمه الله تعالل وهو من أجل أئمة
الحنابلة في القرن السادس : «لما صعبت التكاليف على الجهّال والتلغام دلوا
عن أوضاع الشرع إلى أوضاع وضعوها لأنفسهم؛ فسهلت عليهم إِذْ لم يدخلوا بها
نحت أمر غيرهم... وهم عندي كُفارٌ بهذه الأوضاع مثل: تعظيم القبور
وإكرامها وإلزامها لما نهى عنه الشرع من إيقاد السرْج؛ وتقبيلها وتخليقهاء
وخطاب الموتى بالحوائج؛ وكتب الرّقاع فيها: يا مولاي افعل بي كذا وكذاء؛