Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وبسبب الخروج عن الشريعة صار بعض أكابر الشيوخ عند الناس ثمن
يقصده الملوك والقضاة والعلماء والعامة على طريقة ابن سبعين؛ قيل عنه: إنه
كاث يقول البيوت المحجوجة ثلاثة: مكة؛ وبيت المقدس»؛ والبيت الذي
للمشركين في الهند. وهذا لأنه كان يعتقد أن دين اليهود حق ودين النصارى
حق.وجاءه بعض إخواننا العارفين قبل أن يعرف حقيقته, فقال له: أريد أن
أسلك على يديك؛ فقال: على دين اليهود أو النصارى أو المسلمين؟ فقال له:
واليهود والنصارى, أليسوا كفاراً؟ فقال: لا تشدّد عليهم» ولكن الإسلام
أفضل!! ومن الناس من يجعل مقرَّة الشيخ بمنزلة عرفات» يسافرون إليها وقت
الموسم فيعرّفون بها كما يعرّف المسلمون بعرفات؛ كما يفعل هذا في المغرب
ومنهم من يحكي عن الشيخ الميّت أنه قال: كل خطوة إلى قبري كحجة؛
ويوم القيامة لا أبيع بحجة. فأنكر بعض الناس ذلك؛ فتمّل له الشيطان بصورة
الشيخ وزجره عن إنكار ذلك.
وهؤلاء وأمثالهم صلاتهم ونسكهم_لغير الله رب العالمين» فليسوا على ملّة
الحنفاء؛ وليسوا من عُمّار مساجد الله التى قال فيها: #إنما يَعْمُرٌ مساجد الله
من آمن بالله واليوم الآخِر وأقام الصلاة وات الزكاةً ولم يش إلا الله » .
وعُمّار تشاهد القبور يخشون غير الله و يرجون غير الله حتى إن بعضاً من
أرباب الكباثر الذين لا يخشون الله فيما يفعلونه من القبائح» إذا رأى ثب اليت
أو الحملال الذي على رأس القبة» يخشى من فعل الفواحش» و يقول أحدهم
لصاحبه: ويحك هذا هلال القبة! فيخشون المدفون تحت الهلال ولا يخشون الذي
خلق السماوات والأرض» وجعل أَهِلَّةٌ السماء مواقيت للناس والحج. وهؤلاء إذا
توظروا خوّفوا مُناظِرَهم؛ كما صنع المشركون مع إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛
قال تعالى: # وحائّه قوتّةٌ قال: أَنحَاجُون في الله وقد عَدانٍ ولا أحافٌ ما
تُشركون به إلا أن يشاء ربّي شيئا» يع ري كل شيء علماً أفلا تتذكرون؛