Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
العمالقة. وكذلك مشهد الحسين الذي بالقاهرة» وقبر أَبيّ بن كعب الذي
بدمشق» اتفق العلماء أنهما كذب؛ ومنهم من قال إنهما قبران لتصرانيين.
وكثير من المشاهد تنازع الناس فيهاء وعندها شياطين تُضِلُ بسببها من
تُهِلَ. ومنهم من يرى في المنام شخصاً يظن أنه المقبور» ويكون ذلك شيطاناً
تصوّر بصورته, كالشياطين الذين يكونون بالأصنام» وكالشياطين الذين يتمثلون
من يستغيثون بالأصنام والموتى والغائبين» وهذا كثير في زماننا وغيره. مثل أقوام
برصدون بعض التماثيل التي «بالبَرابِي» بديار مصر بإخيم وغيرها -
يرصدون التمثال مدة» لا يتطهرون طهر المسلمين؛ ولا يصلون صلاة المسلمين»؛
ولا يقرأون حتى يتعلق الشيطان بتلك الصورةء فيراها تتحرك فيطمع فيها» فيرى
شيطاناً قد خرج له فيسجد لذلك الشيطان حتى يقضي بعض حوائجه. ومثل
هؤلاء كثير في شيوخ الترك الكفاراً يسهُونه «البوشت» وهو المخدث
عندهم إذا طلبوا منه بعض هذه الأمور أرسلوا له من ينكحه؛ ونصبوا له
حركات عالية في ليلة ظلماء» وقرّبوا له خبزاً وميتة؛ وغلّرا غناء يناسبه بشرط
أن لا يكون عنده من يذكر الله ولا هناك شيء فيه شيء من ذكر الله. ثم
يصعد ذلك الشيخ المفعول به في الهواء» ويرون الذّفٌ يطير في الحواء؛ ويضرب
من مدّ يده إل الخبزء ويضرب الشيطان بآلات الله وهم يسمعون؛ ويغني
لهم الأغاني التي كانت تغنيها آباؤهم الكفار. ثم قد يغيبء وكذلك الطعام
وقد تُقل إلى بيت « البوشت »؛ وقد لا يغيب؛ و يقرّبون له ميتة يحرقرنها
بالنار, و يقضي بعض حوائجهم.
ومثل هذا كثير جداً للمشركين» فالذي يجري عند المشاهد من جنس ما
يجري عند الأصنام ٠ وقد تيقتٌ بطرق متعددة أن ما يشرك به من دون الله من
صنم وقبر وغير ذلك؛ قد يكون عنده شياطين تَضِلُ من أشرك به؛ وأن تلك
الشياطين لا يقضون إلا بعض أغراضهم ؛ وإنما يقضون بعض أغراضهم إذا حصل