Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
ومن هؤلاء من يقول في قول الله سبحانه: إنا أرسلناك شاهداً وبا
ونذيراً لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوتروه وتسّحوه بُكْرَةٌ وأصيلاً » إن الرسول
هو الذي يسبّح بكرة وأصيلاً . ومنهم من يقول إن الرسول صل الله عليه وسلم
يعلم مفاتيح الغيب الخمس التي قال صل الله عليه وسلم فيها: مس لا يعلمهن
إلا الله: « إن الله عنده علم الساعة؛ وينزل الغيث؛ ويعلم ما في الأرحام؛
وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأيٍّ أرض موت »» وقال:
إنه علمها بعد أن أَخْبَرَ أنه لا يعلمها إلا الله.
ومنهم من يقول: أُسْقِط الربوبية وت في الرسول ما شثت. ومنهم من
يقول : نحن نعبد الله ورسوله . ومنهم من يأني قبر اميت فيقول: اغفر لي وارمني
ولا توقفني على زلة. إلى أمثال هذه الأمور التي يُتخذ فيها المخلوق إأ.
فلما استقرّ هذا في نفوس عامتهم صار أحدهم إذا سثل عمّن ينهاهم: ما
يقول هذا؟ قال : فلان عنده ما ثَمّ إلا الله» لما استقرٌّ في نفوسهم أن يجعلوا
مع الله إلهأ آحر. وهذا كله وأمثاله وقع ونحن بمصر. وهؤلاء الضالون مستخفون
بتوحيد الله و يعتمون دعاء غير الله من الأموات. فإذا أمروا بالتوحيد وهوا عن
الشرك» استخفا بمن أمرهم بتوحيد الله كما أخبر الله تعالى عن المشركين
بقوله: «إ وإذا رأؤك إن يتخذونك إلا هُرواً » الآية. فاستهزءوا بالرسول لما نهاهم
عن الشرك؛ وقال تعالى عن المشركين: ف إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله
يستكبرون» و يقولون أن لتاركُو آلمينا لِشَاعرٍ مجنون ». وقال تعالى : ف وعجبوا أن
جاءهم مُنْدَرٌ منهم فقال الكافرون هذا ماخر كذّاب؛ أَجَعَلَ الآلهّة إلا واحداء
إن هذا لَشَيْء عُجاب ». وما زال المشركون يسفّهونَ الأنبياء؛ و يصفونهم بالجنون
والضلال والسفاهة» كما قال قوم نوح لنوح؛ وعاد لهود؛ عليهما السلام : ل قالوا
أحثتتا لِتَعْبدَ الله وَخته». فأعظم ما مق لأجله وأنكروه هو: التوحيد.