Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 577
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
أما بعد فقد من الله علينا ، وله الحمد على ما أولى ، بإدحاض شبه المبطلين ، القائلين فى الله وصفاته بما لا يليق بجماه الأحمى ، وتقدسه الأعلى بكتابنا ( فرقان القران بين صفات الخالق وصفات الأكوان ) فإنهم نسبوا إلى كتاب الله تعالى ما افتروا عليه سبحانه من الجهة والمكان والحركات ، وما إليها من لوازم الجسمية ، فأبنا فى ذلك الكتاب من دقائق كتاب الله ما ينادى بغباوتهم ، ويصيح بشناعة مقالتهم ، إلى حقائق من العلم ، لا يستغنى الحريص على دينه عن الاطلاع عليها ، واجتلاء عرائسها . ونحن بحول الله تعالى وقوته ، عامدون فى هذا الكتاب إلى كشف الغطاء عن بدعتين أرخو عليهما ستاراً كثيفاً من التمويه والزبرج المزيف والبهرج المصطنع ، بنسبة هاتين البدعتين إلى كتاب الله وسنة رسوله وإجماع سلف الأمة إلى سنوات من عهد عمر بن الخطاب وإلى المحققين من التابعين لهم بإحسان ، إلى زمان خوضهم فيهما ، وهو القرن الثامن الهجرى وهما ( القول بأن الطلاق الثلاث المجموع بكلمة واحدة أو فى مجلس واحد لا يقع إلا واحدة ، والأخرى القول بأن الطلاق المعلق على وجه اليمين ولو ثلاثا لا يقع أصلا ) وقد خصوا البدعة الأولى منهما بمزيد من الثرثرة والتهويش ، وجد فى نسيج واه من الشبه التى سموها حججاً ، حتى إنه ليخيل إلى من لم يعط البحث حقه أنهم على شىء والله يعلم إنهم لكاذبون . فكان لابد فى النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ، ولطلاب الحق من أهل هذا الوقت من تخصيص كل منهما بباب فى هذا الكتاب . يشتمل الباب منهما على فصول بحسب ما تدعو إليه حاجة البيان الفاضح لشبههم
← PrécédentSuivant →
pagesur 577
📖 Version imprimée