Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 577
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
وهذا من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام ، حيث أخبر أن الفتن لا تظهر مادام عمر حيا ، فكان كما أخبر . فلما انتقل عمر رضى الله عنه إلى جوار ربه بدأت بذور الفتن تنمو وتتشعب حتى ظهر مصداق ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرق . وكان من أشدها على الإسلام وأفسدها لأمور الدين ، فرقة الروافض ومن انخدع بهم من الشيعة فجعلوا يختلقون الأكاذيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفترون الأباطيل على أصحابه الكرام ، لاسيما الشيخان أبو بكر وعمر رضى الله عنهما ، ووجدوا لأهوائهم مرتعاً خصيباً فيما يكون من بعض رواة السنة المطهرة من غلط لنسيان أو سوء حفظ أو قلة ضبط ، فيزعمون فى الغلط أنه الصواب ، ويبنون عليه ما شاء لهم الهوى . وربما اكتنف الغموض بعض عبارات الرواة لأن المراد كان ظاهراً إذ ذاك بقرائن الأحوال ، أو برواية أخرى واضحة يتكفل وضوحها بكشف ذلك الغموض ، فيعمدون إلى ذلك القول الغامض المشكل فيتخذونه ذريعة لأغراضهم من تحويل المسلمين عن دينهم ، وإفساد عقائدهم وأعمالهم فى عباداتهم ومعاملاتهم وأنكحتهم وطلاقهم ، فاذا أعياهم وجود الغلط فى الراوى ، أو الغموض ، لم يجدوا على أنفسهم كلفة فى الكذب والاختلاق . فبين هذا الصنف الروافض ومن شايعهم من إخوانهم المبتدعة ومنهم ولدت هذه البدعة ، وفى أحضانهم ترعرعت وفى حشائش غلط بعض الرواة أو غموض عباراتهم رعت ، وعلى الأكاذيب وتصحيح ما لا يصح نمت واستفحلت ، ولولا ما من الله به من حفظ هذا الدين إلى أن يأتى أمر الله لضاع الإسلام بعبث هؤلاء المفسدين ، وتلاعب أولئك المارقين ، ولكن
← PrécédentSuivant →
pagesur 577
📖 Version imprimée