Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
فالجواب: اننا لانعرف بالضبط تاريخ دخولها الى «مالى» ولا أول من أدخلها و لكننا نعرف بالحقيقة أنها انتشرت هنا بواسطة بعض التجار و الرعاة و بواسطة بعض الطلبة المتوسطين ممن لاخبرة لهم بالفقه الاسلامى و انما بذهاب هؤلاء الى مكة المكرمة إما لأداء فريضة الحج أو للتعلم فى المدارس هناك و بعد عودتهم الى أرض الوطن يؤكدون لأهلهم و ذويهم ولكل من يتصل بهم بأنهم قد وجدوا فى مكة المكرمة ما يخالف دينهم الذى كانوا عليه أولا، و يلزمونهم بالتأكيد على اتباع هذا الدين و ترك ماسواه و نبذه وراء ظهورهم. و يزعمون بذلك انهم خرجوا من الكفر و دخلوا فى الاسلام من جديد فيستحقون بأن يسموا أنفسهم سنيين و من لم يوافقهم على ذلك فهو عندهم من المشركين.
و من هنا يشرعون فى الانكار و التغيير و يوجهون اللوم مباشرة الى الآباء و الاجداد و الى رجال الدين و علماء الامة و يحملونهم المسؤلية و يبالغون فى قدحهم و الاعتراض عليهم و ربما يصفونهم بالمشركين أو بدعيين!!
و بما ان الناس مولعون ــ عادة ــ بالشئ الجديد فان هذه الحركة قد حظيت اقبالا واسعاً لدى الاوساط العامة. ذلك لكونهم يرون ان ما يقال عن مكة المكرمة أو بالاخرى ما يشاهد فيها قد يكون هو الدين القيم و ما عداه هو الضلال البعيد.
و فوق ذلك كله فليس من المفروض شرعا ان يقتدى جميع المسلمين بأهل مكة بحيث تكون مخالفتهم فى بعض المسائل الفقهية خروجا عن الدين الاسلامى. فالمسلم حرّ فى اقتداء ایّ مذهب من المذاهب الاربعة شاء، و هو حر فى أخذ اية طريقة من الطرق الصوفية أراد، فلا ذنب عليه فى ذلك ولا عيب