Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
ثم قال الإمام الاشعري: «وقال داود الجواربي ومقاتل بن سليمان» إن الله
جسم وإنه جثة على صورة الأنسان لحم ودمٌ وشعر وعظمء له جوارح وأعضاء من
يد ورجل ولسان ورأس وعينين وهو مع هذا لا يشبه غيره ولا يشبهه غيره». اه .
واعلم أن الشطر الأول من قول الجواربي هذا اقصد أنه من لحم ودم؛ هو
القولٌ الوحيدٌ الذي نفاه ابن تيمية بشدة ولم يجعله محل خلاف في النفي. أما أن
له أعضاءً هي ما ذكرها هنا فقد أثبتها ابن تيمية كما ستراه في هذا الكتاب. قال
الأشعري: «وحكيّ عن الجواربي أنه كان يقول: أجوف من فيه إلى صدره؛
ومصمت ما سوى ذلك». اه.
استمع إلى هذا الكفر الصريح كيف يقول أن الله أجوف من فيه أي من
فمه؟! إلى صدره؛ ومصمت ما سوى ذلك. ثم قال: «وكثير من الناس يقولون:
هو مصمت ويتأولون قول الله: # الصا #» المصمت الذي ليس
وهذا القول في تفسير قوله تعالى: ( أَنَهُ الضَسَمَدٌ# هو نفس قول ابن
تيمية» وقد أفردنا لتفسيره هذه الآية مسألة خاصة.
ثم ذكر الإمام الأشعري اختلافهم في الباري عز وجل هل هو في مكان دون
مكان أم لا في مكان أم في كل مكان. وهل تحمله الحملة أم يحمله العرش.
فقال في هذا الباب ص١٠71: «وقال قائلون هو جسم خارج من جميع صفات
الجسم ليس بطويل ولا عريض ولا عميق ولا يوصف بلون ولا طعم ولا مجِسّة
ولا شيء من صفات الأجسام وأنه ليس في الأشياء ولا على العرش إلا على معنى
أنه فوقه غير مماس له وأنه فوق الأشياء وفوق العرش» ليس بينه وبين الأشياء أكثر
من أنه فوقها». اه.
هذا هو قول هؤلاء المجسمة» وهم ليسوا مُغْرِقينَ في التشبيه؛ بل يمكن
أن يقال إنهم مجسمة معتدلون وقولهم هذا قريب من قولٍ بعض الحنابلة. ولنر
الآن قول هشام بن الحكم» قال الأشعري: «وقال هشام بن الحكم إن ربه في