Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
ثم قال: «وقالوا إنه كان خالقاً قبل أن يخلق»؛ وقالوا: «قادر بقادرية».
وامتنعوا عن القول بوجود المخلوقات منذ الأزل كما قال الإمام
الاسفراييني:
«ثم امتنعوا أن يقولوا إنه في الأزل خالق بخلقه أو لخلقه» قالوا: إذا لم
|ّ يكن خلق»؛ لا يمكن أن يقال إنه خالق بخلقه». اه.
فأنت ترى بعينك أنهم امتنعوا عن القول بتسلسل المخلوقات في الأزل ا
وصرحوا أنه في الأزل لا يوجد ثم مخلوق» وهذا الأمر خالفهم فيه ابن تيمية
ْ: وصرح بأنه يوجد مخلوق لا بعينه مع الله تعالى منذ الأزل. وهوقوله بقدم
المخلوقات النوعي أي أنه لم يزل مع الله مخلوق» ولم يمر على الله وقت تقديري
. أو وهمي أو إضافي إلا وكان معه بعض مخلوقاته
ثم وضح الإمام الاسفراييني قولهم في كلام الله فقال ص18 : «واعلم أن من |ّ
نوادر جهالاتهم فَرْقَهُم بين القول والكلام» وقولهم أن كلام الله قديم» وقوله
حادث وليس بمحدث» وله حروف وأصوات وإنما هو قدرته على التكليم
والتكلم» وأي عاقل يسوغ تفسير الكلام بالقدرة». أه. ا
أقول: ابن تيمية صرح في أكثر من موضع كما وضحناه بالتفريق بين حدوث
أفراد الكلام أي الكلمات المفردة وبين قدم نوع الكلمات. وصرح بأن الكلمات
عبارة عن أصوات وحروف حادثة تحدث في ذات الله تعالى. وصرح أيضاً بأن
الكلام هو القدرة على الكلام كما تقلناه بحروفه ونصه في أكثر من موضع من
. كتبه» في مسألة كلام الله تعالى
وللكرامية بدع وشناعات وقبائح أخرى عديدة غير هذه» والحقيقة أن ابن
تيمية قائل بغالب هذه التفاهات والأقوال» وقد أتينا بالدلائل الواضحة القوية على
أنه يقول بجميع ذلك وذلك بصريح كلماته التي لا يستطيع اتباعه الجهلة إلا أن
يفهموها على ما أراد هو» ولا يمكنهم أن يفسنروها بمعانٍ أخرى تنقذ هذا المبتدع