Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
الباطن» وكالخيال والتوهم لأنه أيضاً باطن» وسوف ترى ذلك مصرحاً به من
' كلامه في مواضع أخرى. ثم قال مباشرة: «فإنه يحس الأشياء ويشهدها». اه.
إٍْ هذه هي المرحلة الأولى من مراحل المعرفة عنده؛ فهو الإحساس الظاهرء ّ|
ا والشهادة التي تعم الظاهرة والباطنة. ثم قال: «ثم يتخيلها ويتوهمها». اه.
إْ بعد الإحساس تأتي درجة التوهم والتخيل ومن المعروف أن التوهم هو
ْ! أمر باطنء وهو يريد بالتوهم نفس المعنى الذي وضحناه لك سابقاً. ثم قال:
إٍْ «(ويضبطها بعقله». اه .
إٍْ يريد أن هذه الأشياء التى يحسها بحواسه الظاهرة والباطنة يتخيلها بوهمه
إٍْ مم يضبط هذه الخيالات والصور الحسية بعقله 6 فهذه هى وظيفة العمّا . عنده» هى
ً عبارة عن ضبط الصور الحسية. لا مدخلية للعقل في سوى ذلك» ثم بعد أن يضبط
١ العقل هذه الخيالات والأوهام» ماذا يفعل» قال بعد ذلك مباشرة: «ويقيس ما
١ غاب على ما شهد». اه. ّ
ا اذن قياس الغائب على الشاهد هو وظيفة العقل أيضاًء فهذه هى وظيفة
إٍ العقل» انها مجرد التصرف بالمدركات الحسية» لا يجوز للعقل أن يستكنه
ِْ مجردات وقوانين عامة أعم مما يدركه من الحواس ؛ أو لازمة عنهاء إنه لا ُ أن
يظل مقيداً بالحواس والأوهام. ,|
ولكن قد سبق القول أن الحواس لا تدرك جميع الموجودات بالفعل» وهذا
الأمر يسلمه ابن تيمية» ويقول ان الحواس يمكن أن تدرك جميع الموجودات :
الواجبة والجائزة؛ ولكنها لا تدركها الآنء بل باستطاعتها ذلك لاحتاً؛ وهو ما
يخالقة فيه أهل الحق 6 ويقولون ليس كل ما هو مرجود تستطيع الحواس إدراكه
كما بيناه سابقاً . وما دام ابن تيمية يسلم بعدم إدراك الحواس لجميع الموجودات
بالشعل م فكيف يمكن للإنسان إدراك مالم تدركه حواسة . إنه يجيب على ذلك
ّ فيقول إن العقل «يقيس ما غاب على ما شهد»؛ إن وظيفة العقل هي مجرد القياس
التمثيلي أي التشبيه؛ تشبيه مالم يشاهده بما شاهدء. ومعلوم أن التشبيه إنما يكون