Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
والصلحاء انتهى ومنها ما في صحيح مسلم كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا
صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يأتونه باناء الا غمس يده الشريفة
فيه قال ابن الجوزي في كتابه بيان شكل الحديث انما كانوا يطلبون بركته صل الله
عليه وسلّم لهذا وينبغي للعالم إذا طلب العوام منه التبرك في مثل هذا ان لا يخيب
ظنولههم انتهى كلام الحافظ ابن الجوزي وفي كلام هذا العالم وفي كلام النووي في
شرح مسلم والقاضي عياض في شرح مسلم وفي كلام العلامة ابن ملك الخنفي دليل
على ان هذه الامور ليست خاصية بالنّيّ صل الله عليه وسلم كما زعمه بعض
الخوارج ومنها ما رواه البخاري عن ابن سيريا" قال قلت لعبيدة عندنا من شعر
البَيّ صلّى الله عليه وسلّم اصبناه من قبل انس او من قبل اهل انس فقال لأن تكون
شعرة عندي منه احب الي من الدّنيا وما فيها ومنها ما في البخاري ان انس ابن
مالك خادم رسول الله صل الله عله وسلّم اوصى ان تدفن شعرات للبي صلّى الله
عليه وسلّم معه انتهى وما ذاك الا ليتوجه الى الله تعالى مهما في قبره وفي الشفاء في
فضل كراماته وبركاته صلّى الله عليه وسلّم قال وكانت شعرة في قلنسوة خالد ابن
الوليدا"! فلم يشهد بها قتالا الا رزق النصر ايرزق النصر خالد بذات شعره ولا
يتوسّل الى الله باصل ذاته صلّى الله عليه وسلّم وما احسن ما قال البوصيري:
ومن تكن برسول الله نصرته * ان تلقه الاسد في آجامها نجم
ومنها ما في الصّحيحين عن ابن عبّاس أنه مر على قبرين فقال انمما يعذبان
فدعى بعسيب فشقه وجعل على كل قبر نصفاً وقال لعل يخقف عنهما مالم بيبسا
انتهى فقد شرع صلّى الله عليه وسلّم لامته ان يجعلوا جريدة رطبة في الذي يخاف
عليه العذاب لأن للجريد خاصية ان الله يخفف عن صاحب القبر الذي هو فيه
العذاب ولا شك ان الجريد ذات وليس هذا خاصا بالنّيّ صلّى الله عليه وسلّم حئ
(أ) ابن سيرين محمَّد البصري توقي سنة 1٠١ [ 1لا م.]
(أ) خالد بن الوليد الصّحابي رضي الله تعالى عنه توفي سنة 7١ ه. [147 م.] في حمص