Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
تقوم من مقامك قال سليمان اريد اسرع من ذلك قال الذي عنده علم من الكتاب
وهو اأصف بن برخيا من الانس و كان كاتب سليمان انا اتيك به قبل ان يرتد اليك
طرفك فاتى به في هذه المدة القصيرة وكان العرش في اليمن وسليمان في الشام ومسيرة
ما بينهما ثلاثة اشهر فاتى به من تحت الارض وهو سرير مكلل بالجواهر والذهب فلم
ينكسر منه شئ ولم يتخلخل فقد اجمع اهل العلم ان هذا من نوع الكرامة وهو الامر
الخارق للعادة بجريه الله على يد وليه وعبده الصّالح والله تعالل ذكر في كتابه ذلك في
مقام الافتخار لذلك الرجل الصّالح ولم يعتب الله علىسليمان ولم يقل له لم دعوت
غيري وانا اقرب اليك من حبل الوريد وعبيدى غير قادرين على هذا الامر الذي لا
يقدر عليه غيري وذلك لأن نِيّ الله سليمان ورسوله صلوات الله عليه يعلم ان ذلك
من التماس الاسباب وهو من المشروع الذي امر الله تعالل به و كذلك الطلب من
الرسول صلّى الله عليه وسلّم او من شهداء وصلحاء امته انما هو من نوع الكرامة
والتسبب والفاعل الحقيقي في ذلك هو الله تعالى وكرامة الأولياء داخلة في فضائل
ومن الآيات القرآنية الدّالة على التوسّل والتشفع بالمقرّبين لاسيّما سيد المرسلين قوله
تعالل (وكانوا مِن قبل يَسْتَفيحُونَ عَلى الذينَ كفرُوا فلم جَاءهُم ما عَرَفُوا كفرُوا بِهِ
َلََْةٌ الله عَلَى الكَافِرِينَ * البقرة: 88) اتفق المفسرون واهل الحديث انها نزلت في
يهود خيبر كانوا قبل وجوده صلى الله عليه وسلّم يحاربون اسداً وغطفان من مشركي
العرب وكانوا يقولون الهم بحقى هذا النبّيّ الذي تبعثه آخر الزمان الا نصرتنا عليهم
فينصرون فلما جاء هم الرسول ورأوه كفروا به عناداً وحسداً وقال ابن القيّم قٍِ كتابه
(بدائع الفوائد) ان اليهود كانوا يحاربون جيراتهم من العرب في الجاهلية ويستنصرون
عليهم بالنّي صلى الله عليه وسلم قبل ظهوره فيفتح لهم وينصرون عليهم فلما ظهر
النّي صلى الله عليه وسلّم كفروا وجحدوا نبوته فأستفتاحهم به مع جحد نبوته مما
لا يجتمعان فإن كان استفتاحهم به لانه بي كان جحد نبوته محالا وإن كان جحد