Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
عبد العزيز فقال لي بعض الذين معهم ناولي يدك يا عمير فناولته يدي فاردفي ثم
سرنا يسيراً ثم قذف بي قذفة وقعت قرب مزلي بالجزيرة من غير ان يلحقئ شئ
وذكر ابن الجوزي بسنده عن أبي علي البربري وهو اول من سكن طرسوس عن
ثلاث اخحوة من الشام كانوا يغزون فاسّرهم الروم فجرى عليهم كما جرى على
عمير المتقدم ذكره فقتل اثنان وبقى الآخر ثم ان واحداً من كبار الروم تجعل ابنته
تغويه فهدها الله واسلمت وشردت هي وهو فبينما هما كامنان بالنهار إذ سمعا وقع
خيل فإذا هو بأخويه المقتولين ومعهما ملائكة فسلم عليهما وسألهما عن حالهما
فقالا له ان الله ارسلنا اليك لنشهد تزويجك بهذه الفتاة فزوجوه اياها ورجعوا وخرج
الى بلا دالشام فأقام معها وكانوا مشهورين بذلك معروفين بالشّام في الزمان الاول
وهذا باب واسع فيه للسلف كتب مؤلفة ككتاب ابن أبي الدّنيا فيمن عاش بعد
اللوت وكتابه في كرامات الأولياء وكتاب القبور وكتاب أب نعيم المسمى بالحلية
وصفة الصفوة لابن الجوزي وعيون الحكايات له وغير ذلك فهذا من حيث النقل
عن المحدثين واهل الأثر واما من العلماء من كل مذهب فاحسن من ذكر كرامات
الأولياء بعد الموت ابن تيميّة وابن القيّم واما انكار بعض الحنفية طي المسافة من نوع
الكرامة فقد رده ائمة الحنفيّة في كتب الفقه وكتب العقايد بمسكلة ما لو تزوج مغربي
مشرقية فسافر عنها مدة بعيدة فحملت بعد غيبته باكثر من مدة الحمل قالوا يلحق
به النسب لاحتمال اتيانه اليها بطي المسافة من باب الكرامة واطبق على هذا الفقهاء
كما في الّر وغيره وكما في كتب العقائد وذكره صاحب الوهبانية بأن طي المسافة
من جملة الكرامات ال يجب اعتقادها وأنّه نصره النسفي فهو المعول عليه في هذه
المطالب واجمع عليه من بعده من الحنفيّة في مصنفاتهم كما في الفقه الاكبر والسواد
الاعظم ووصية أبي يوسف للامام الاعظم وفي شروح هذه الكتب وفي النسفية
وشروحها وفي المواقف والمقاصد وشروحهما وغير ذلك من كتب الأئمة الحنفية
وغيرهم كيف وقد وردت به الآية ال هى عمدة استدلال اهل السُنّة على وجوب