Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
الحاج في المدحل والشيخ ابراهيم اللقان'' في شرح جوهرة التوحيد وغيرهم وقد
صح عن سعيد بن المسيب أنه في وقعة الحرة لما خلى المسجد النبوي وتعطل عن
الاذان والامامة صار يسمع الاذان والاقامة من الحجرة الثريفة النبوية وذكره ابن
تيميَّة في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم وان كثيرا منهم سمع ردّ السّلام من قبره صلّى
الله عليه وسلّم على المسلمين في كثير من الاوقات بل ثبت هذا من سائر الموتى كما
سيأتى والحاصل ان حياة الانبياء ثابثة بالاجماع ولا يرد على هذا ما ورد في الحديث
الصّحيح (ما من احد يسلم علىّ الا ردّ الله علي روحى حتّى ارد عليه السّلاه) فإنّه
بظاهره يقتضي ان روحه الشريفة تفارق جسده الشريف وامها بالسّلام ترد واجاب
عنه العلماء باجوبة اوصلها اليوط !"! الى سبعة عشر وجها احسنها أنه صلّى الله
عليه وسلّم يكون مستغرقا بممشاهدة حضرة القدس فيغئ عن احساسه الشريف فإذا
سلم المسلم عليه ترد روحه من ذلك الاستغراق الى الاحساس لاجل المردٌ المذكور
ونحن نرى في الدّنيا بعض من هو مشغول البال بأمر من الامور الدّنيويّة * الاخروية
ربما يتكلم احد معه وهو لا يشعر بكلامه لاشتغال باله واستغراقه فكيف من هو
مشغول بمشاهدة جمال ذى الجلال وقد اختلف العلماء في رؤيته صلّى الله عليه وسلّم
في المنام واليقظة هل هو لذاته او لمثاله بعد اتفاقهم على حياته في قبره فرجح الاكثر
الاول للأحاديث الواردة الصّحيحة كما في البخاري (من رأ في المنام فسيرانى في
اليقظةم حتّى قال النووي ان رؤياه في المنام رؤية لحقيقة ذاته لقوله صلّى الله عليه
وسلّم (من رأ في المنام فقد رأ حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي) ولو كانت الرؤية
لثاله لم يكن رأه حقاً قال اللقاق في شرح جوهرة التوحيد اتفق الحفاظ على رؤيته
صلّى الله عليه وسلّم يقظة ومناما واختلفوا هل المرئى ذاته او مثال يحكيها ذهب الى
الاول جماعات والى الثاني الغزالي والقراق وجماعة ثم رجح الاول وممن قال بالاول
(أ) ابراهيم اللقان المصرى المالكي توفي منة دك دبي [1571م.]
() عبد الرّحمن جلال الدّين السّيوطي المّافعي توفي سنة 41١ ه. [6 ٠50 م.] في مصر