Bibliothèque numérique et articles référencés
ن
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 121
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
عبده، وأستاذ الأدب الشيخ سيد علي المرصفي. ونال شهادة العالمية سنة ١٩٠٧. وتقدّم لمسابقة التدريس بمدرسة عثمان باشا ماهر أول افتتاحها، فكان الأول في هذا الامتحان، وعُيِّن مدرِّساً بها من سنة ١٩٠٢ إلى أن توفي سنة ١٩٤٥ رحمه الله تعالى. وقد تخرج عليه كثير من علماء النهضة العلمية والأدبية والثقافية، وله شروح قيِّمة على أمهات كتب الأدب، وله كتابات متقنة في المسائل الدينية العويصة، وكان يقوم على تحرير مجلة الإسلام، فيغيِّر ويبدِّل في المقالات التي تُرسل للنشر حتى يصقلها ويجعلها مناسبة. وكان يشغل كل وقته بالبحث والتنقيب والتحصيل والكتابة والتحرير، فكان يجلس عقب صلاة العشاء يبحث ويكتب حتى مَطْلَع الفجر، وهو ساهٍ عن نفسه في كثير من الليالي. وكان على دين وصلاح وخلق عظيم، فكان صبوراً شكورا، حليماً كريماً، لا يشكو ويتحمَّل ما يلاقيه بصبر وثبات، وابتلي بالمرض يتركه ويعاوده، وهو في كلِّ ذلك لايني عن العمل والسعي والجهاد. وكان سخياً كريماً، يده منطلقة بالبذل والعطاء والإنفاق، حتى إنه لم يخلِّف لأسرته شيئاً يذكر من حطام الدنيا. توفي ـ رحمه الله تعالى ـ مساء الاثنين ٦ ربيع الأول سنة ١٣٦٤ الموافق ١٩ فبراير سنة ١٩٤٥ عن نحو سبعين سنة، وقد انهار بموته ركنٌ قوي من أركان النهضة الإسلامية والأدبية في العالم الإسلامي، رحمه الله رحمة واسعة.
← PrécédentSuivant →
pagesur 121
📖 Version imprimée
↑