Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
عمد إليه من الجدل والمحاولات الكثيرة لا يمكن أن يكون هو
صنيع السلف بحال» ولا يتأتى أن يتمشى مع طريقتهم»؛ وهم لم
يعيّنوا هذه المعاني كما عيِّنها أهل الحديث والأثر بل سكتوا
عنهاء ولم يثبت عنهم أنهم بحثوها وفتشوها وتعبوا فيها كما تعب
هؤلاء لأنهم مستغنون عن ذلك لسلامة فطرهم وصحة عقولهم ِ
وصفاء وجداناتهم» ومعرفتهم بمناحي كلام العرب» ومحالٌ أن
يقعوا فيما وقع فيه غيرهم من الشناعات والتشبيهات والمجازفات .
وهذا ابن خزيمة يقول في باب ذكر الوجه والصورة لله عز
وجل من كتاب «التوحيد» له (ص١١ - )١١7 وقد ذكرنا من
الكتاب والسنة ذكر وجه ربنا بما فيه العُّنية والكفاية» ونزيده شرحاً
فاسمعوا الآن أيها العقلاء: ما يذكر من جنس اللغة السائرة بين
العرب هل يطلقون اسم المشبهة على أهل الآثار ومتبعي السنن
نحن نقول وعلماؤنا جميعاً فى الأقطار: إن لمعبودنا عزّ وجل
وجهاً كما أعلمنا الله في محكم تنزيله فذواه بالجلال والإكرام؛
وحكم له بالبقاء» ونفى عنه الهلاك ونقول: إن لوجه ربنا عز
وجل من النور والضياء والبهاء ما لو كشف لأحرقت سبحات
وجهه كل شيء أدركه بصره» محجوب عن أبصار أهل الدنياء لا
يراه بشر ما دام في الدنيا الفانية؛ ونقول: إن وجه ربنا القديم لم
يزل بالباقي الذي لا يزال فنفى عنه الهلاك والفناء .
ونقول: «إن لبني آدم وجوهاً كتب الله عليها الهلاك ونفئ
عنها الجلال والإكرام غير موصوفة بالنور والضياء والبهاء التي
وصف الله بها وجهه يدرك وجوه بني آدم أبصار أهل الدنيا لا
تحرق لأحد شعرة فما فوقها لنفي السبحات عنها التي بينها نبينا
المصطفى كَكِةٍ لوجه خالقنا . ٍ ٍ
المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*