Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
الإسلامي عامة، وهو بعد ذلك عضو كبار العلماء في الأزهر، وفخر مصر وعالمها غير مدافع، يعرف هذا الداني والقاصي، وإذا أراد مرتزقتكم أن يرتزقوا على حساب الطعن في مصر وأزهرها وعلمائه، فليعلموا أنهم في هذه المحاولة وغيرها فاشلون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وسأدع من الآن الشيخ القصيمي بين براثن الأستاذ الكوثري ليجرب حظه منه، ولكن هذا لا يمنع من أن أناقشه الحساب في بعض هناته الهيِّنات، فهذا القصيمي ينبز الكوثري بأنه تركي غير عربي. وأنه لذلك يكره العرب(١) إلخ.
والحقيقة التي لا يجهلها هو، والتي يعلمها جميع الناس أن الكوثري أعرب منه في عربيته، وألحن منه بحجته، بل إن أعرابية القصيمي دون عربية الكوثري بمراحل، فهو عربي السليقة وإن كان تركي المحتد، وذاك أعجمي الهجنة، وإن كان أعرابي المنشأ والمولد، و﴿ ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ ﴾ ومن حدود ما أنزل الله على رسوله طرح العصبيات، ونبذ الجنسيات والقوميات.
والكوثريُّ يعرف العربية، معرفته بلغته الأصلية، وهو يجيد العربية نطقاً وكتابة وتأليفاً، ويضيف إلى إجادته وتبريزه في كلتا اللغتين العربية والتركية، إجادته التامة للغة الفارسية، فهو عربي تركي فارسي، ثم هو فوق ذلك لا يرى غير الإسلام وطناً، بدليل أنه هاجر من وطنه التركي، إلى وطنه الإسلامي، فراراً بدينه، واحتفاظاً بعقيدته وإسلاميته، ولو أنه ممن يحترفون الدعاية،
———
(١) وهو ما يردد صداه أيضاً المدعو بكر أبو زيد القضاعي.