Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 246
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
المقدمة لا شك أن الاهتمام بالبحث عن معرفة الله؛ وبذل كل الوسائل والجهود لأجل تحصيلها وتصحيحهاء بل إفناء العمر في ذلك قليل جدا أمام عظمتها وأهميتها. ذلك أننا إذا اعتبرنا الجهد المبذول في ذلك بقدر قيمة المعرفة.. فليس هناك قيمة في الوجود أعظم أو أهم من الله.. فالله هو مصدر كل قيمة في الوجود.. بل هو مصدر كل حقيقة من حقائقه. . فالله هو مصدر الفيزياء والكيمياء والرياضيات.. وهو مصدر علم النفس وعلم الاجتماع والفلسفة .. وكل علم من علم من علوم الدنياء وكل فن من فنونا.. ولذلك من الغريب أن نهتم بتلك العلوم والمعارف» ونعطيها كل جهودناء ونستعمل كل الأآدوات للتحقيق فيهاء ثم لا نهتم بمعرفة مصدرها ومنبعها وبارئها. وهكذا إذا اعتبرنا الجهد المبذول بقدر المصلحة.. فليس هناك مصلحة أعظم للإنسان من مصلحة تعرفه على ربه» وارتباطه به.. فمن عرف الله عرف مواضع رضاه.. ومن عرف مواضع رضاه نال مبتغاه.. بل إن معرفة الله نفسها إكسير أحمر يحول الإنسان إلى جوهر نفيس من جواهر الوجود.. وهو من دونها هباء وسراب لا قيمة له. وقد أشار إلى هاتين الناحيتين في المعرفة الإلهية الإمام جعفر الصادق عندما رأى بعض الزهد في هذا النوع من المعرفة؛ فقال: ( لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عز وجل ما مدوا أعينهم إلى ما متع الله به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها؛ وكانت دنياهم أقلٌّ عندهم مما يطوونه بأرجلهم» ولنَعِمُوا بمعرفة الله عز وجل وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله)" ثم فصل بعض آثار ذلك بقوله: (إن معرفة الله عز وجل أَنّسٌ من كل وحشة؛ وصاحبٌ
← PrécédentSuivant →
pagesur 246
📖 Version imprimée