االله يهديك الى اتباع سبيل المؤمنين وينبهك من هذه البلية التي تزعمون الان انها السنة وهي واالله طريقة القوم لا طريقة علي
ومن معه رزقا االله اتباع اثارهم )فان قلت( على نفسه قتل الغالية بل حرقهم
الصفحة 13
النار وهم مجتهدون والصحابة قاتلوا اهل الردة )قلت( هذا كله حق فاما الغالية فهم مشركون زنادقة اظهروا الاسلام تلبياً
حتى اظهروا الكفر ظهوراً جلياً لا لبس فيه على احد )وذلك( ان عليا ًرضي االله عنه لما خرج عليهم من باب كندة سجدوا له
فقال لهم ما هذا قالوا له انت االله فقال لهم انا عبد من عباد االله قالوا بل انت هو االله فاستتابهم وعرضهم على السيف وابو ان
يتوبوا فامر بخد الاخاديد في الارض واضرم فيها النار وعرضهم عليها وقال لهم ان لم تتوبوا قذفتكم فيها فابوا ان يتوبوا بل
يقولون له انت االله فقذفهم بالنار فلما احسوا بالنار تحرقهم قالوا الأن تحققنا انك انت االله لان مايعذب بالنار الا االله فهذه قصة
الزنادقة الذين حرقهم علي رضي االله عنه ذكرها العلماء في كتبهم فان رأيتم من يقول لمخلوق هذا هو االله فحرقوه والا فاتقوا
االله ولا تلبسوا الحق بالباطل وتقيسوا الكافرين على المسلمين بارائكم الفاسدة ومفاهيمكم الواهية
الردة
الفصل الخامس :عدم كفر أهل ّ
واما قتال الصديق والصحابة رضي االله عنهم اهل الردة فاعلم انه لما توفي رسول االله صلى االله عليه وسلم ولم يبق على
الاسلام الا اهل المدينة واهل مكة والطائف وجوثا قرية من قرى البحرين واخبار الردة طويلة تحتمل مجلدا ولكن نذكر بعضا
من ذلك من كلام اهل العلم ليتبين لكم ما انتم عليه وان استدلالكم بقصة اهل الردة كاستدلالكم الاول )قال( الامام ابو سليمان
الخطابي رحمه االله مما يجب ان يعلم ان اهل الردة كانوا اصنافا صنف ارتدوا عن الاسلام ونبذوا الملة وعادوا الى الكفر الذي
كانوا عليه من عبادة الاوثان وصنف ارتدوا عن الاسلام وتابعوا مسيلمة وهم بنو حنيفة وقبائل غيرهم صدقوا مسيلمة و وافقوه
على دعواه النبوة وصنف ارتدوا ووافقوا الاسود العنبسي وما ادعاه من النبوة باليمن وصنف صدقوا طليحة الاسدي وما ادعاه
من النبوة وهم غطفان وفزارة ومن والاهم وصنف صدقوا سجاح فهئولاء كلهم مرتدون منكرون لنبوة نبينا صلى االله عليه
وسلم تاركون للزكاة والصلوة وسائر شرائع الاسلام ولم يبق من يسجد الله في بسيط الارض الا مسجد المدينة ومكة وجواثا
قرية في البحرين وصنف آخر وهم الذين فرقوا بين الصلوة والزكاة و وجوب ادائها الى الامام وهؤلاء على الحقيقة اهل بغي
وانما لم يدعوا بهذا الاسم في ذلك الزمان خصوصا لدخولهم في غمار اهل الردة فاضيف الاسم الى الردة اذ كانت اعظم
الامرين واهمهما وارخ قتال اهل البغي من زمن
الصفحة 14
علي ابن ابي طالب رضي االله عنه اذ كانوا منفردين في زمانه لم بختلطوا باهل الشرك وفي امر هؤلاء عرضوا الخلاف
ووقعت الشبهة لعمر رضي االله عنه تعالى عنه حين راجع ابا بكر وناظره واحتج بقوله صلى االله عليه وسلم امرت ان اقاتل
الناس حتى يقولوا لا اله الا االله فمن قال لا اله الا االله عصم ماله ونفسه الى ان قال رحمه االله وقد بينا ان اهل الردة كانوا